مُجدداً.. تركيا تستدعي “القائم بالأعمال الأمريكي” احتجاجاً على استمرار تسليح “سوريا الديمقراطية” | كورد ياو

كورد ياو

نقلت وكال “رويترز” للأبناء عن مصادرها في وزارة الخارجية التركية يوم الأربعاء، إن الوزارة استدعت دبلوماسياً أمريكياً كبيراً في “أنقرة” للاحتجاج على دعم “واشنطن” لسوريا الديمقراطية.

وذكرت المصادر أن وزارة الخارجية التركية استدعت القائم بالأعمال الأمريكي للتعبير عن استيائها من تسليح “واشنطن” وتدريبها “وحدات حماية الشعب” في سوريا.

وتعتبر “وحدات حماية الشعب” مكوناً أساسياً في “قوات سوريا الديمقراطية” التي ساعدتها “واشنطن” بالتدريب والأسلحة والدعم الجوي والمستشارين على الأرض في المعركة ضد تنظيم “داعش”.

ويأتي الاستدعاء بعد ما أسمته “انقرة” بوعود من الرئيس الأمريكي للرئيس التركي لقطع الدعم عن “سوريا الديمقراطية”، حيث قال وزير الخارجية التركي “مولود تشاووش أوغلو” في نهاية نوفمبر تشرين الثاني للعام 2017، إن الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” أبلغ نظيره التركي “رجب طيب أردوغان” بإصدار تعليمات بعدم تزويد “وحدات حماية الشعب” بالأسلحة، وإن الحكومة التركية تأمل في أن ترى هذه الأوامر تنفذ.

لكن “البيت الأبيض” أكد عن الرئيس “دونالد ترامب” قوله للرئيس التركي “رجب طيب اردوغان” خلال اتصال، إن “واشنطن بدأت تُعدل الدعم العسكري لشركائها على الأرض في سوريا”، دونما التطرق إلى ماهية التعديل إن كان تقليصاً أما زيادة في الأسلحة وانواعها.

وفي الثامن والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني للعام 2017، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” رسمياً أن عدد قواتها في سوريا بلغ 1720 عسكرياً، بعد أن تحدثت سابقاً عن وجود نحو 500 عسكري أمريكي فقط.

وبعد أقل من أسبوع على الاتصال الهاتفي بين “ترامب” و “اردوغان”، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” إرسال دفعة جديدة من الأسلحة إلى “وحدات حماية الشعب”، وقال مُتحدث باسم الوزارة إن “الولايات المتحدة ستواصل التعاون مع حلفائها على الأرض في سوريا بالشكل الذي تراه مناسباً”، وهو ما أدى إلى غضب “أنقرة”.

لتعتبر تركيا تصريحات “البنتاغون” (غير مقبولة)، وتُطالب الرئيس الأمريكي بتنفيذ وعوده حيال وقف التسليح، حيث نقلت وكالة “الأناضول” عن نائب رئيس الوزراء “بكر بوزداغ” قوله إن بلاده “تأخذ كلام ترامب على محمل الجد وليس تصريحات البنتاغون، وننتظر من الأول تنفيذ وعوده حيال وقف تزويد وحدات حماية الشعب بالسلاح”.

وفي نهاية العام المُنصرم، قال وزير الدفاع الأميركي “جيمس ماتيس”، أن مناطق تواجد القوات الأميركية (مناطق سيطرة “قوات سوريا الديموقراطية”)، ستشهد تواجد مدني أميركي كثيف من مستثمرين ودبلوماسيين، كما ستنقل أميركا اهتمامها في ظل هزيمة تنظيم “داعش” إلى إعادة الاعمار وضمان تأمين المنطقة كي لا تعود المنظمات الإرهابية للانتشار.

وأضاف “ماتيس” أنه من ضمن خطة “المرحلة الثانية” للحرب على تنظيم “داعش” الإرهابي إرسال خبراء لتدريب القوات المحلية على إزالة العبوات الناسفة والألغام الأرضية، وتأمين المناطق لضمان عدم الوقوع في خطأ العراق حيث عاد الارهاب إليه بعد ابتعاد القوات الاميركية وعدم اهتمامها بالخطوة الثانية التي تتبع الحرب العسكرية”.

وتدعي تركيا أن القوى السياسية في “شمال سوريا” تهدف إلى إنشاء “كيان كُردي” على حدودها الجنوبية، حيث تبث تهديداتها بالسيطرة على “عفرين” عبر عملية عسكرية مشابهة لعملية “درع الفرات” التي نفذتها مع فصائل مُمولة منها، مُواصلة في الوقت عينه إقامة نقاط مُراقبة في إدلب على مقربة من مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” في عفرين، مُبررةً انتشارها في الأراضي السورية باتفاق “خفض التصعيد” الذي تم التوصل إليه بين كل من (روسيا وتركيا وإيران) خلال مباحثات آستانا6.

ودخل الجيش التركي منتصف أكتوبر تشرين الأول للعام 2017، إلى مناطق في ريف ادلب الشمالي كبلدات “أطمة” و”دارة عزة” و “قلعة سمعان” بالتوافق مع تنظيم “هيئة تحرير الشام-جبهة النصرة” وبحمايته، ما أبرز التنسيق بين الجانبين، وهو ما احتج عليه مُراقبون، على اعتبار أن تركيا تتعاون مع تنظيم مُصنف إرهابياً على اللوائح الدولية بغية مواجهة مشروع “الفيدرالية في شمال سوريا”.

تحرير: أ،م

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin