مسؤول أمريكي: لن يكون هناك انتصار عسكري بسوريا دون تحقيق انتقال سياسي | كورد ياو

كورد ياو-وكالات

قال القائم بأعمال نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى “ديفيد ساترفيلد” أمس الخميس، إنه لن يكون هناك أي انتصار عسكري في سوريا دون تحقيق الانتقال السياسي بالبلاد.

وجاءت تلك التصريحات خلال استجوابه من قبل النواب بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، حول سوريا فيما بعد القضاء على تنظيم “داعش”.

وخلال الاستجواب طرح أحد النواب سؤالاً حول كيفية تقليل تأثير روسيا على نتائج المحادثات السورية، فرد “ساترفيلد” قائلاً: “الولايات المتحدة لديها عدة وسائل وأدوات في هذا الشأن”.

وتابع موضحاً أن “المقاربة الأمريكية بخصوص إيجاد حل للأزمة السورية، لاقت دعماً كبيراً من المجتمع الدولي”، لافتاً “لدعم واشنطن لإجراء تغيير دستوري، وانتخابات شفافة بسوريا تحت رقابة أممية”.

واستطرد قائلاً “هناك إجماع دولي يدعم ضرورة عدم الاعتراف بشرعية أي شيء قد يحدث في سوريا خارج الانتخابات، وإصلاح دستوري موثوق فيه، وهذا يعني عدم الاعتراف بأي انتصار سواء لموسكو أو النظام”.

وشدد “ساترفيلد” على “ضرورة إعادة بناء سوريا”، مشيراً إلى أن “تقديرات فاتورة الإعمار تختلف من شخص لآخر، لكن مبدئياً هناك حاجة إلى مبلغ بين 200 إلى 300 مليار دولار من أجل ذلك”.

وأوضح أن “المجتمع الدولي وعد بعدم تقديم هذه المبالغ إذا لم تحدث الظروف التي أتحدث عنها، وهي الإصلاح الدستوري، وإجراء انتخابات نزيهة تحت رقابة الأمم المتحدة”.

ولفت “ساترفيلد” إلى أن “المبالغ المذكورة، لا توجد لدى القوى الداعمة للنظام السوري، كروسيا وإيران”، وذكر أنه حال انتصرت قوات النظام السوري في الحرب، فإنها ستبحث فيما بعد عن الاعتراف بما حقق، فضلاً عن الاستقرار”، مؤكداً أن “بلاده لن تدعم ذلك طالما لم يحقق النظام التقدم المطلوب”.

كما شدد “ساترفيلد” على ضرورة “إدراج كل ما تقوم به الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بشأن سوريا، ضمن مباحثات الأزمة السورية في جنيف وفيينا”.

ولفت إلى أن “بلاده ستتابع عن كثب الدعم الذي ستقدمه إيران لحزب الله في سوريا بعد داعش”، وأوضح أن هذا “الدعم المقدم للحزب سواء في سوريا أو لبنان سيشكل واحداً من التحديات الاستراتيجية الرئيسية التي ستواجهها أمريكا في سوريا، خلال السنوات القادمة”.

واستطرد “كما أن روسيا لن ترى في إيران فاعلاً إيجابياً عند تقييمها لمنافعها طويلة الأمد، وغيرها من المخاطر، ونأمل أن تدرك موسكو أن طهران ستشكل تهديداً لمنافعها هذه”، وأكد أن “بلاده تشعر بقلق بالغ حيال الأنشطة الإيرانية في سوريا”، مضيفاً “سنتناول تلك الأنشطة، ودعم طهران لحزب الله، كموضوع استراتيجي”.

وأضاف “أينما كانت الأنشطة الإيرانية السيئة، سنتولى أمرها، ليس في سوريا فحسب، بل في العراق، واليمن، والخليج وفي غيرها من الأماكن، لما في ذلك من تأثير على مصالح حلفائنا ومصالحنا القومية”، وتابع “ساترفيلد” قائلاً: “هذه مشكلة صعبة، لكنها ليست مستحيلة، هذا ما نركز عليه الآن”.

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin