“مزن مرشد” لكورد ياو: تركيا لا تنظر إلى المسألة السورية إلا من باب مصالحها.. و”الروس” و”الامريكيون” ينفذون لعبة سياسية و”بدقة” | كورد ياو

كورد ياو-خاص

* نية الإدارة الروسية في وضع دستور جديد للبلاد يضعه المؤتمرون، إضافة لضمان انتخابات رئاسية نزيهة، وهذه النية تجعلنا نعول على “سوتشي” أن يكون فعلاً بداية حل لقضيتنا

*فالفرق كبير بين اختيار الطريق السهل، أو طريق الصواب المعبد بالصعاب، وإن بقيت الفصائل فعلاً على موقفها بعدم المُشاركة، أعتقد بأنها بذلك تختار الطريق السهل وتُضيع على السوريين احتمال أن يحظوا بفرصة للخلاص

*الحكومة التركية لا تنظر إلى المسألة السورية برمتها إلا من باب مصالحها، وعندما يتعلق الأمر بالكُرد فإنها تغلق عينيها عن كل ما يحيط بالمسألة، وتركز على دفاعاتها ضد من تراهم أعداءها التاريخيين، اللذين تسعى دائماً للانتصار عليهم بأي ثمن

*اختلف مع الكثيرين حول الصراع الروسي الأمريكي، إذ أرى إن الطرفين متفقان تماماً على لعبة سياسية مُبرمجة، وهما ينفذانها بدقة، أما اكتفائهما، بالطبع فكلاهما يسعى للتواجد الدائم في سوريا، خاصة روسيا التي تريد ضمان مصالحها أبدياً قرب المياه الدافئة والتي تناضل منذ مئة عام وأكثر كي تصل إليها

جاء ذلك في حوار خاص أجراه كورد ياو مع “مزن مرشد” عضو المكتب السياسي لتيار الغد السوري، حول مشاركتهم في مؤتمر “سوتشي” للحوار السوري، وموقفهم من محاولات الحكومة التركية لاستبعاد المُكون الكُردي في “روج آفا-شمال سوريا” من حضور المؤتمر أو المحافل الدولية الخاصة بحل الأزمة السورية، إضافة لممانعة بعض الفصائل المسلحة من المشاركة في المؤتمر.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

ماذا عن مشاركة تيار الغد السوري في مؤتمر “سوتشي” للحوار الوطني السوري، وما تقيمكم للمؤتمر من حيث الخطوات المبدئية التي سيعمل عليها؟

“أتخذ تيار الغد السوري قراره بالمشاركة في مؤتمر “سوتشي” للحوار الوطني، إيماننا بضرورة المشاركة بأي مبادرة قد تحمل بصيص الأمل في حل المعضلة السورية وايقاف الحرب، ونحن في تيار الغد نرى أنه من الضروري طرق كافة الأبواب مهما كانت لإيجاد حلول جادة لإيقاف شلال الدم السوري النازف، ونعتقد أن مفاتيح الحلول اليوم هي في يد روسيا، وهذا ما بات واضحاً منذ وقت ليس بالقصير”.

“أما حول مؤتمر (سوتشي)، فإننا نطمح أن يكون فعلاً بداية الحل النهائي، القابل للحياة على الأرض خاصة أن نية الإدارة الروسية في وضع دستور جديد للبلاد يضعه المؤتمرون، إضافة لضمان انتخابات رئاسية نزيهة، وهذه النية تجعلنا نعول على “سوتشي” أن يكون فعلاً بداية حل لقضيتنا”.

برأيكم هل يحق لأي دولة، والقصد هنا “تركيا” أن تسعى للعمل على استبعاد ممثلي “الإدارة الذاتية” عن هذا المؤتمر، وهي قد عملت على استبعادهم من مؤتمرات ومحافل سابقة؟

“كنا ولا زلنا نعتبر أخوتنا الكُرد جزءاً أصيلاً من النسيج القومي السوري، فلا يختلف العربي عن الاشوري عن الكُردي أو أي قومية أخرى من القوميات التي تعيش على الأرض السورية، وتشترك بالأرض والتاريخ والتآخي، ولهم الحق في المشاركة برسم مصير بلدهم وخط مستقبله ومستقبلهم عليها”.

“ما يحصل من استبعاد، نعلم جميعاً خلفيته، وهي أوراق سياسية لتقارب وجهات نظر القوى الاقليمية المتحكمة إلى حد ما بالحل السوري، وهي بالنهاية تجاذبات ومحادثات للوصول إلى تراضيات، لكننا نعتقد أنه من الضروري مشاركة الجميع وعدم استبعاد أي سوري عن مجريات الحل مهما كان دينه أو عرقه أو أثنيته”.

صرحت العديد من الفصائل المُعارضة بعدم مشاركتها في “سوتشي”، برأيكم في حال غياب هذه الفصائل ألن يكون المؤتمر مبتوراً في تسوياته السياسية؟

“الانسحاب بنظري هو أسهل الحلول، فالمواقف الشعبوية التي تتماشى مع حماس وعاطفة الناس من السهل جداً اتخاذها ورفع الشعارات إلى أعلى السقوف وأخذ رضى العامة على أوسع نطاق، لكن النضال الحقيقي هو اتخاذ القرار الصعب والذي يصب بمصلحة البلاد مهما غلا ثمنه”.

“إن عدم المشاركة لن يجدي نفعاً، وهو ليس حلاً ولا موقفاً، لكن المُشاركة والمُواجهة والمُحاولة للحصول على مطالبنا من خلال التفاوض والحوار هو الحل، وهو الخيار الصحيح، فالفرق كبير بين اختيار الطريق السهل، أو طريق الصواب المعبد بالصعاب، وإن بقيت الفصائل فعلاً على موقفها بعدم المُشاركة، أعتقد بأنها بذلك تختار الطريق السهل وتُضيع على السوريين احتمال أن يحظوا بفرصة للخلاص”.

ما موقفكم من مما تسعى له الحكومة التركية لاستبدال إدلب بعفرين، لجعلها كمنطقة تخفيف التوتر، وهل ستنال ذلك؟

“هذا الاستبدال قد يكون للأسف بيد الدول وليس بيد السوريين، وللأسف الشديد الحكومة التركية لا تنظر إلى المسألة السورية برمتها إلا من باب مصالحها، وعندما يتعلق الأمر بالكُرد فإنها تغلق عينيها عن كل ما يحيط بالمسألة، وتركز على دفاعاتها ضد من تراهم أعداءها التاريخيين، اللذين تسعى دائماً للانتصار عليهم بأي ثمن”.

لا تزال المناورات السياسية، مُستمرة بين كل من أميركا وروسيا على الأراضي السوريا، خاصة بعد أخذ كل منهما حصةً من موارد البلاد، وإنشائهما للقواعد العسكرية فيها، برأيكم هل اكتفى الطرفان بحصصهما، وهل تتوقعون صداماً بين الطرفين مستقبلاً؟

“اختلف مع الكثيرين حول الصراع الروسي الأمريكي، إذ أرى إن الطرفين متفقان تماماً على لعبة سياسية مُبرمجة، وهما ينفذانها بدقة، أما اكتفائهما، بالطبع فكلاهما يسعى للتواجد الدائم في سوريا، خاصة روسيا التي تريد ضمان مصالحها أبدياً قرب المياه الدافئة والتي تناضل منذ مئة عام وأكثر كي تصل إليها، وهذا ما حققته لها سوريا، فإلى جانب ضمان وجودها العسكري الذي بات امراً واقعاً من خلال معاهداتها مع النظام، الموقعة لمدة خمسين عام، وربما أكثر من ذلك بكثير، حيث أننا لا نعلم إن كان هناك اتفاقات غير مُعلنة بغير ذلك أيضاً، أما الصدامات بينهما فستكون مرهونة بتضارب مصالحهما، والتي استبعد أن تحصل في ظل التنسيق الدائم بين القوتين”.

حوار: سهيلة صوفي

تحرير: أ،م

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin