“فيصل نعسو” لكورد ياو: نأمل أن تتفكك إيران.. ولا مانع من المشاركة في “سوتشي” إذا اعتراف الدستور بالشعب الكُردي | كورد ياو

كورد ياو-خاص

*سيكون ذلك في مصلحة الشعوب الايرانية بكافة مكوناتها من فرس وعرب وكُرد واذر وبلوش، وهذا يتطلب منهم الوقوف صفاً واحداً ضد نظام الملالي، ووضع برنامج سياسي واستغلال الوضع الحالي لمصلحة شعوبهم، واعتقد ستكون بداية النهاية لنظام الملالي، ونأمل أن تتفكك ويكون مصيرها كمصير يوغسلافيا

*المظاهرات التي عمت معظم المدن الايرانية كانت عفوية وجاءت رداُ على ممارسات نظام الملالي المُمنهجة ضد شعبه لإفقارهم واذلالهم وسرقة قوتهم وزجهم في صراعات وحروب داخلية وخارجية، إضافة لقتل أبناءهم في ساحات سوريا واليمن والعراق ودول أخرى

*وتظهر هنا “روسيا” كلاعب اساسي في الأزمة السورية، وليس دولاً أخرى ولكن بالتعاون مع أمريكا، وإذا تمت دعوة الإدارة الذاتية لحضور المؤتمر أعتقد سيكون دورهم متطابقاً مع قرارات الروس، وغير بعيد عن رأي النظام السوري

*يرفض الاتراك بقوة مُشاركة (ب ي د) في المؤتمر، وربما بصفة مستقلة، وإذا حضرت باسم الإدارة الذاتية، ستكون من مبدأ التنازلات والصفقات، الروس لهم حصة الأسد ويحتلون الساحل السوري وبوجود ما يقارب ستين ألف عسكري مزودين بأحدث الأسلحة المتطورة جواً وبحراً وبراً، لتحقيق حلمها بالوصول إلى المياه الدافئة

* بالنسبة لمشاركة المجلس في الحوار الوطني، فلا مانع من ذلك إذا تم الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكُردي بحقوقه المشروعة، وحتى كتابة هذه السطور لم نتلقى دعوة رسمية باسم المجلس الوطني أو بصفة مستقلة

جاء ذلك في حوار خاص أجراه كورد ياو مع “فيصل نعسو” عضو اللجنة المركزية في “حزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا”، حول آخر المُستجدات على الساحة السياسية والدبلوماسية مع ازدياد حدة التوتر في “إيران” نتيجة مما تشهده البلاد من مظاهرات واحتجاجات، وصولاً لمؤتمر “سوتشي” في حال مُشاركة وفد “الإدارة الذاتية” أو “المجلس الوطني الكردي” الذي لم تتم دعوته بعد.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

تشهد إيران مُظاهرات مُناهضة للحكومة شارك فيها آلاف الأشخاص، تنديداً بالغلاء والفساد والسياسات الحكومية الداخلية والخارجية وتردي الأوضاع الاقتصادية، برأيكم هل سيكون هناك ربيع فارسي، كما الربيع العربي؟

“في الأيام القليلة الماضية خرجت مظاهرات كبيرة من مختلف الشرائح الاجتماعية وشملت معظم المدن الايرانية حتى وصلت إلى العاصمة طهران، والمدن الكبرى كأصفهان ومشهد والأهواز وكرمنشاه وصولاً إلى أكثر من 80 مدينة وبلدة، وكانت بداية المظاهرات سلمية وتطالب بتحسين الوضع المعاشي والاقتصادي مما سمي بثورة الجياع، وسرعان ما تحول إلى مطالب سياسية مشروعة، تطالب بإسقاط النظام، نظام الملالي المعروف بولاية الفقيه، حتى بدأُ بحرق العلم الايراني وحرق صور خامنئي وروحاني وقاسمي سليماني وحاشيتهم العفنة”.

“هذه المرة الرابعة التي تخرج فيها التظاهرات خلال فترة حكمهم، ولكن هذه المرة ليست كسابقاتها، فبالرغم من استخدام القوة وسقوط عدد من القتلى والجرحى إضافة للمعتقلين، لا تزال التظاهرات في تزايد مستمر ووصل عدد المعتقلين إلى أكتر من 500 معتقل حسب وكالات الأنباء ولازالت المظاهرات والمسيرات مستمرة لتحقيق مطالبها المُحقة والمشروعة، وفي هذه الحالة يمكن أن تدخل على الخط كلاً من السعودية وامريكا لفرض شروطها على نظام الملالي والاذعان للشروط الامريكية بالدرجة الأولى، ومنها عدم التدخل في الشؤون الداخلية في كلا من العراق وسوريا واليمن ولبنان، أي عدم دعم حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والحشد الطائفي في العراق، والكف عن دعم النظام السوري، ومنعها عن تصدير الثورة الإسلامية، وعدم تحقيق حلمهم بالهلال الشيعي أو البدر الشيعي كما يسمى، وسحب قواتها ودعمها وعدم تقديم الدعم المادي و المعنوي لهذه المنظمات الإرهابية، وفتح الملف النووي كما يراه الامريكان ولمصلحة الإدارة الأمريكية”.

“اعتقد سيكون بمثابة الربيع العربي ولو اختلفت عنها بعض الشيء وعلى العموم سيكون ذلك في مصلحة الشعوب الايرانية بكافة مكوناتها من فرس وعرب وكُرد واذر وبلوش، وهذا يتطلب منهم الوقوف صفاً واحداً ضد نظام الملالي، ووضع برنامج سياسي واستغلال الوضع الحالي لمصلحة شعوبهم، واعتقد ستكون بداية النهاية لنظام الملالي، ونأمل أن تتفكك ويكون مصيرها كمصير يوغسلافيا”.

برأيكم هل هناك أياد خفية، أي تدخلات خارجية أميركية أو سعودية، داعمة لهذه المظاهرات في إيران، كما يشير إليه البعض من المحللين السياسيين؟

“لا أظن أن هناك أيادي خفية تُحرك الشارع الإيراني، كالسعودية أو امريكا كما تتداولها بعض القنوات التلفزيونية، أو آراء بعض المحللين السياسيين مع احترامي الشديد لهم، لأن المظاهرات التي عمت معظم المدن الايرانية كانت عفوية وجاءت رداُ على ممارسات نظام الملالي المُمنهجة ضد شعبه لإفقارهم واذلالهم وسرقة قوتهم وزجهم في صراعات وحروب داخلية و خارجية، إضافة لقتل أبناءهم في ساحات سوريا واليمن والعراق ودول أخرى، لكن تقتضي هنا مصلحة الدول وتحديداً امريكا والسعودية مُساندة المُتظاهرين مادياً ومعنوياً، لإسقاط هذا النظام الفاسد الذي عاث في الأرض فساداً ورعباً.

ما تقيمكم لمؤتمر الحوار السوري في “سوتشي”، الذي تم فيه دعوة وفد شمال سوريا، تحت مسمى وفد من الإدارة الذاتية في الشمال السوري؟

“أعتقد إن مؤتمر “سوتشي” المُزمع عقده جاء بالضد من مطالب الشعب السوري، وصفعة قوية لمؤتمر جنيف، حيث ضرب بمقرراتها عرض الحائط، والتي كانت تحت رعاية دولية، وتظهر هنا “روسيا” كلاعب اساسي في الأزمة السورية، وليس دولاً أخرى ولكن بالتعاون مع أمريكا، وإذا تمت دعوة الإدارة الذاتية لحضور المؤتمر أعتقد سيكون دورهم متطابقاً مع قرارات الروس، وغير بعيد عن رأي النظام السوري”.

كيف تتوقعون أن تكون ردة الفعل التركية من التحولات الروسية بعد فرض مُشاركة الأكراد و” الحكم الذاتي” الشبه مُستقل في الشمال السوري على مؤتمر “سوتشي”؟

“هناك مُحاولات جارية على قدم وساق بين كلا من روسيا وتركيا وامريكا حول مؤتمر الحوار السوري، وحضور الشخصيات الوطنية والاجتماعية وحضور الكُرد من قبل الإدارة الذاتية، وهنا يرفض الاتراك بقوة مُشاركة (ب ي د) في المؤتمر، وربما بصفة مستقلة، وإذا حضرت باسم الإدارة الذاتية، ستكون من مبدأ التنازلات والصفقات، الروس لهم حصة الأسد ويحتلون الساحل السوري وبوجود ما يقارب ستين ألف عسكري مزودين بأحدث الأسلحة المتطورة جواً وبحراً وبراً، لتحقيق حلمها بالوصول إلي المياه الدافئة أي البحر الابيض المتوسط والذي يراودها منذ أيام الاتحاد السوفيتي، وإلى يومنا الحالي، وقد حققت الحلم وابرمت عقوداً واتفاقات لمدة 50 عاماً”.

“أما منطقة الجزيرة ووصولاً إلى دير الزور، ستكون لأمريكا تلك المناطق الغنية بالبترول والغاز…الخ، وربما يجلبون قوات إضافية أخرى، لقطع الطريق على نظام الملالي، والحد من طموحات إيران التوسعية الساعية لتطبيق الهلال الشيعي، أو البدر الشيعي كما يسمى، وتركيا أيضا لها حصة في شمال الفرات تحديداً في منطقة عفرين لحماية حدودها من المد الكُردي كما يزعمون، والخوف من أعمال (ب ي د) ضد مصالح تركيا، يعني بالمختصر توزيع مناطق النفوذ”.

كيف سيكون شكل مشاركة أحزاب “المجلس الوطني الكردي” في مؤتمر الحوار السوري في “سوتشي”؟

“بدعوة رسمية من قبل الوفد الروسي أثناء زيارتهم إلى مدينة قامشلو، عقد اجتماع رسمي بين الوفد الروسي ووفد من أعضاء الهيئة القيادية للمجلس الوطني الكُردي، كان اللقاء إيجابياً والروس متفهمون لخصوصية الشعب الكُردي في سوريا ومطالبهم المشروعة”.

“أما بالنسبة لمشاركة المجلس في الحوار الوطني، فلا مانع من ذلك إذا تم الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكُردي بحقوقه المشروعة، وحتى كتابة هذه السطور لم نتلقى دعوة رسمية باسم المجلس الوطني أو بصفة مستقلة”.

حوار: سهيلة صوفي

تحرير: أ،م

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin