“فؤاد عليكو” لكورد ياو: نظام الملالي يمتلك أدوات قمع تفوق أي دولة.. وأمريكا تسعى لتحجيم إيران وليس إسقاط النظام.. | كورد ياو

كورد ياو-خاص

* وقوف إيران إلى جانب تركيا أثناء انقلاب العسكريين في تركيا في تموز 2016م، ولم تتأثر هذه العلاقات من وجود الخلاف السياسي بينهما حول الملف السوري والتي تتقارب تدريجياً أيضاً، خاصة بعد مؤتمرات آستانة والتحضيرات الجارية الآن لمؤتمر سوتشي

*ما هو مُؤكد أن نظام الملالي في إيران يملك من أدوات القمع العاري ما يفوق أي دولة في العالم، ولن يتردد في ارتكاب أبشع المجازر في الشوارع علناً، وبالتالي فإن استمرارية الانتفاضة ليست بالأمر السهل إذا ما بقيت جبهة النظام الداخلية متماسكة ولم تتأثر بالاضطرابات

*الانتفاضة اليوم هي ضد النظام الإيراني بكل رموزه المقدسة، مطالبين بإسقاط وإنهاء نظام الملالي وولاية الفقيه، بينما كانت اضطرابات 2009 للمطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات، نتيجة حصول التزوير واجراء بعض الإصلاحات الدستورية

* السياسية الأمريكية تجاه إيران تسعى لتحجيم لدورها خارجياً وليس إسقاط النظام، كما أن هناك تفاهمات بين أمريكا وإيران في العراق، وما حصل من تدخل الحشد الشعبي الشيعي بقيادة قاسم سليماني إلى كركوك وبآليات امريكية ضد البيشمركة

جاء ذلك في حوار خاص لكورد ياو مع “فؤاد عليكو” عضو المجلس الوطني الكُردي في سوريا ENKS)) وعضو الائتلاف السوري المُعارض، حول الحراك الشعبي في إيران، واحتمالات استمراره، والموقف التركي منه.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

أنقرة في آخر تصريحاتها تتمنى لنظام طهران الاستقرار وتدعو واشنطن الى عدم التدخل في شؤون إيران، فهل هي معاداة لأمريكا التي تدعم الأكراد في شمال سوريا، أم صداقة لإيران التي تشترك معها في الوقوف ضد أي تحرك قومي كُردي، أم هناك أسباب أخرى؟

“لا نستطيع ربط الموقف التركي من الاحتجاجات في إيران بالخلافات الآنية بين تركيا وأمريكا، الحليفين التاريخيين بشأن التعامل مع ب ي د أو الموقف من منظمة غولن ولا بالتفاهمات التاريخية بين تركيا وإيران حول القضية الكردية فحسب، خاصة إذا علمنا أن زخم الاضطرابات تتركز في وسط إيران وتحديداً في اصفهان ولوران ومشهد وهمدان، إنما تعود بجذورها إلى العلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين الجارين منذ فترة طويلة والتي يتجاوز حجم التبادل بينهما 30 مليار دولار، وكذلك وقوف ايران إلى جانب تركيا أثناء انقلاب العسكريين في تركيا في تموز 2016م، ولم تتأثر هذه العلاقات من وجود الخلاف السياسي بينهما حول الملف السوري والتي تتقارب تدريجياً أيضاً، خاصة بعد مؤتمرات آستانة والتحضيرات الجارية الآن لمؤتمر سوتشي أيضاً، كما أن هذه العلاقات لم تتأثر ايضاً عندما لم يكن هناك خلاف بين أمريكا وتركيا، “إذا من هنا نستطيع القول بأن الموقف التركي يحكمه جملة عوامل، وليست مرتبطاً بعامل واحد بذاته”.

هل تتوقعون للحراك الجماهيري في إيران أن يستمر، أم سيكون للقبضة الأمنية رأي آخر؟

“لست مطلعاً بشكل كاف على الوضع الداخلي في إيران حتى استطيع تكوين تصور واضح حول استمرارية الانتفاضة من عدمها، لكن ما هو مُؤكد أن نظام الملالي في ايران يملك من أدوات القمع العاري ما يفوق أي دولة في العالم، ولن يتردد في ارتكاب أبشع المجازر في الشوارع علناً، وبالتالي فإن استمرارية الانتفاضة ليست بالأمر السهل إذا ما بقيت جبهة النظام الداخلية متماسكة ولم تتأثر بالاضطرابات، أما اذا حصل تفكك في الجبهة الداخلية فعندها سيكون الموقف مختلفاً، وسينضم إلى الانتفاضة قوى أخرى صامتة، لكنها مُترقبة بحذر، وحينها سينهار النظام سريعاً وهذا يتوقف على قدرة صمود المحتجين لفترة مناسبة”.

بين الانتفاضة الإيرانية في عام 2009، والحراك الحالي.. ما الذي تغير؟

“هناك فرق كبير بين انتفاضة الشعوب الايرانية اليوم وأحداث 2009، فالانتفاضة اليوم هي ضد النظام الإيراني بكل رموزه المقدسة، مطالبين بإسقاط وإنهاء نظام الملالي وولاية الفقيه، بينما كانت اضطرابات 2009 للمطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات، نتيجة حصول التزوير واجراء بعض الإصلاحات الدستورية، أي أن مطالبهم لم تكن تتعلق بتغيير النظام ومع ذلك قمعت بكل قسوة وهمجية”.

الإدارة الأمريكية قالت إنها ستساند الشعب الإيراني في الوقت المناسب، كيف ولماذا تأخير الدعم؟

“لا أتوقع موقفاً جدياً وعملياً من أمريكا ضد أيران سوى التصريحات الإعلامية وهذا سيثقل كاهل المنتفضين أكثر إلى جانب اتهامهم بالتعامل مع أمريكا وتقديمهم للمحاكم الصورية، لأن السياسية الأمريكية تجاه إيران تسعى لتحجيم لدورها خارجياً وليس إسقاط النظام، كما أن هناك تفاهمات بين أمريكا وإيران في العراق، وما حصل من تدخل الحشد الشعبي الشيعي بقيادة قاسم سليماني إلى كركوك وبآليات امريكية ضد البيشمركة على مرئ ومسمع القوات الأمريكية لم يكن ليحصل دون ضوء أخضر أمريكي، وتفاهم ايراني أمريكي”.

هل تتوقعون تداعيات إيجابية على القضية الكُردية في إيران، في حال استمر الحراك الشعبي؟

“نعم ستؤثر إيجابياً على وضع الكُرد في إيران، وعلى كل الشعوب الإيرانية، وكل الدول التي تعاني من تدخلات إيرانية مثل سورية ولبنان والعراق واليمن أيضاً”.

حوار: سلام أحمد

تحرير: أ،م

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin