سفوك لـ كورد ياو: عملية عفرين ستقوي مشروع الاتحاد الديمقراطي.. ومن المبكّر الحديث عن كيان كردي مستقل | كورد ياو

كورد ياو- خاص

  • العملية العسكرية ضدَّ عفرين، رغم كوارثها وضحاياها، ستقوي مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا.. ومن المستحيل أن يتخلى الاتحاد الديمقراطي عن عفرين، لأنه لو سلمها لأي طرف، فإن صورته ستهتز نهائياً داخل المجتمع الكردي.
  • خارطة الشرق الاوسط الجديد يفهمها الكرد بشكل خاطئ حتى الآن، فتقسيم كعكة الشرق الأوسط الجديد يلزمه الكثير من التمهيد، أي الكثير من الضحايا والتدمير، وما زال مبكراً جداً قيام أي كيان كردي مستقل.
  • ليس هناك مجلس وطني كردي وإنما هناك ماركة فقط.. ولا أعتقد أن المجلس سينسحب من الائتلاف، لأن من فقد الكرامة وباعها بالمال، من الصعب جداً أن يشعر بداخله بأنه شريك للقاتل ضد أبناء قوميته.
  • الائتلاف في نهاية مراحله الأخيرة؛ والخلاف بين السعودية وقطر أثر عليه كثيراً، وبات الآن في مرحلة الغربلة، ولم يبق له سوى هيئة تفاوض هي الآمر الناهي، لأنها ممثلة عن الدول صاحبة التمويل.
  • أربيل وقنديل؛ هما وحدهما أصحاب القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية، ومن المستحيل اتفاقهما مهما جرى من كوارث ضد كردستان بكافة أجزائها، فالصراع بينهما ليس مادياً أو اقتصادياً أو عسكرياً وإنما صراع إيديولوجي.

جاءَ ذلك في حوارٍ خاص لـ “كورد ياو” مع الكاتب السياسي “زيد سفوك” حول العملية العسكرية التي تقوم بها تركيا ضد عفرين، والموقف الروسي من العملية، إضافةً إلى موقف المجلس الوطني الكردي، وما إذا كان من الممكن أن تجمع عفرين المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي تحت سقف واحد.

 

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

بعد العملية العسكرية التركية التي بدأت في عفرين.. ماذا يمكن أن نسمي هذه العملية بالنسبة للكرد، خاصة أن هناك من يقول إن المعركة ستكون فاصلة؟

بالنسبة للكرد هذه العملية رغم ضحاياها وكوارثها،  ستقوي مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، لسببين وجيهين: الأول أنه من المستحيل أن يتم التخلي عن عفرين وتسليمها، لأن ذلك يعني انتحاراً بالنسبة للاتحاد الديمقراطي إذا فعلها، وستهتز صورته نهائياً داخل المجتمع الكردي إذا سلمها لأي طرف، والسبب الثاني مرتبط بالأول، وهو  أن عدم تخليه مهما كان الثمن يقوي نفوذه ويزيد من تلاحم الشعب نحوه ويجعله في المقدمة من بين جميع الأحزاب الكردية أمام المجتمع الدولي برمته، لأن عفرين ليست كالرقة ودير الزور أو غيرها من المناطق.

روسيا- على ما يبدو- خذلت الكرد في عفرين.. هل هو خذلان كامل، أم أن السبب هو خصوصية عفرين في المنطقة؟

دعني أوضح نقطة هامة، لا يوجد في السياسة شيء اسمه خذلان، فروسيا تسير وفق مصالحها وتوازناتها الدولية في سوريا، وما جرى كان متوقعاً، ومن وجهة نظري ربما كان مسؤولي القوات الكردية لهم علم بذلك، لأن في الأساس وجود قوات روسية داخل عفرين طوال هذه المدة كان لمنع وجود قوات أمريكية، وبالتالي فتح ثغرة لتركيا متى ما شاءت بالتدخل لأنها الوحيدة التي تقف ضد أي مشروع كردي في سوريا، وبهذه الحالة لن يكون الأمريكان أمام أي إحراج في تأخير مشروع الفدرالية أمام الشعب الكردي، اذاً ما جرى ويجري هو باتفاق الجميع كما جرى في كركوك تماماً، خارطة الشرق الاوسط الجديد يفهمها الكرد بشكل خاطئ حتى الآن، فتقسيم كعكة الشرق الاوسط الجديد يلزمه الكثير من التمهيد، أي  الكثير من الضحايا والتدمير، وما زال مبكراً جداً قيام أي كيان كردي مستقل.

تم توجيه اتهامات كثيرة للمجلس الوطني الكردي، لبقاءه حتى هذه اللحظة ضمن الائتلاف الذي أيد العملية التركية في عفرين.. هل تتوقعون انسحاباً للمجلس الوطني الكردي من الائتلاف؟

لا يوجد مجلس، وإنما ماركة فقط، استخدم سكرتارية بعض الأحزاب وأعضاء لمكاتبها السياسية أسماء أحزابهم وباعوها لتركيا بثمن رخيص لإعطاء شرعية بأن الائتلاف يحوي بداخله جميع أطياف الشعب السوري كرداً وعرباً، وأما من ناحية الانسحاب أو لا، فلا أعتقد أنه سينسحب، لأن من فقد الكرامة وباعها بالمال، من الصعب جداً أن يشعر بداخله بأنه شريك للقاتل ضد أبناء قوميته، من تقوم تركيا وفصائلها الإسلامية المتشددة بقتلهم ليسوا حزب الاتحاد الديمقراطي وإنما أطفال ونساء وشباب أبناء الشعب الكردي.

مؤخراً انسحب رئيس المجلس الوطني السوري الأسبق عبد الباسط سيدا من الائتلاف.. هل يمكن أن يشكل انسحابه بداية لانسحابات مستقبلية لأعضاء من المجلس الوطني الكردي؟

الائتلاف في نهاية مراحله الأخيرة؛ والخلاف بين السعودية وقطر أثر كثيراً عليه، وبات الآن في مرحلة الغربلة ولم يبق له سوى هيئة تفاوض هي الآمر الناهي، لأنها ممثلة عن الدول صاحبة التمويل، لكن يبقى موقف الذين انسحبوا موقفاً مشرفاً ويستحق التقدير، وبالتأكيد سنشهد استقالات متتالية.

هل يمكن أن تجمع عفرين المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي تحت سقف واحد؟

لا يوجد للاسمين أي وجود على الأرض، فمعظمهم أحزاب رواتب، ومتى ما توقف المال تنتهي غالبية الأحزاب تلقائياً، يوجد فقط أربيل وقنديل؛ هما وحدهما أصحاب القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية، ومن المستحيل اتفاقهما مهما جرى من كوارث ضد كردستان بكافة أجزائها، فالصراع بينهما ليس مادياً أو اقتصادياً أو عسكرياً وإنما صراع إيديولوجي، ومن الصعب توحيد فكرين متناقضين. ومن جهة أخرى كل جزء من كردستان بات له قرار خاص به وحلفاء أيضاً، وحسب ما تسير المصالح ضمن جغرافية كل جزء يتجه أربيل وقنديل، والضريبة يدفعها فقط الشعب دون أدنى شك، لأنه حتى هذه اللحظة الطرفان لا يهتمان بالشعب، ومكاسبهما الحزبية أهم من كل ما يجري، وأكاد أجزم أنه في حال خروج أي مشروع يخدم القضية الكردية برمتها سيتم تجاهله، ولا أستبعد حتى محاربتهم لمن طرح المشروع، لقد اتخذوا خيارهم إما أن تكون عبداً مطيعاً لهم وتقبض الثمن وإما لا مكان لك في الساحة.

 

حوار/ سلام أحمد

تحرير/ ع. أحمد

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin