سعدون لـ كورد ياو: الأكراد سيعلنون فيدراليتهم إن استمر الدعم الأميركي لهم.. والروس سيعترفون بهم كأمر واقع | كورد ياو

كورد ياو- خاص

صرّحَ الأكاديمي الكردي الدكتور “فريد سعدون” بأن الأكراد في سوريا أثبتوا جدارتهم في قتال الجماعات الإرهابية وأنهم «سيكونون رقماً صعباً في العملية التفاوضية» بشأن سوريا، مؤكداً أنه لو استمر الدعم الأميركي لهم «فإنهم سيجدون الفرصة سانحة لإعلان فيدراليتهم الشمالية مما سيدفع الروس إلى الاعتراف بهم كأمر واقع ويتم إشراكهم في أي تفاوض حول مستقبل سوريا بعيداً عن الفيتو التركي».

جاءَ ذلك في تصريحٍ أدلى به “سعدون” لـ “كورد ياو” ردّاً على سؤالٍ حول مؤتمر سوتشي الذين من المقرّر عقده نهاية الشهر الجاري، وما يمكن أن يقدّمه المؤتمر بخصوص الأزمة في سوريا عموماً وشمالها خصوصاً.

وقالَ الدكتور “فريد سعدون” في معرض إجابته: «مؤتمر سوتشي هو المرحلة الثانية من التدخل الروسي، فقد تحقق الهدف الأول عسكرياً، ولكي تترسخ النتائج العسكرية لا بد من تدشين تلك الانجازات سياسياً، وإلا فإن الحرب ستستمر ولن يكون هناك استقرار، ولأن مؤتمر جنيف لم يحقق أي تقدم عبر جولاته المتعددة، فإن الفرصة مواتية لترتيب الأوراق في سوتشي».

وأضاف: «لكن المعضلة تكمن في كيفية إقناع المعارضة للحضور في هذا المؤتمر، فالمعارضة تعلم أن الروس يخططون لمستقبل سوريا حسب أجنداتهم الدولية والإقليمية، والروس يعلمون أنه من دون المعارضة سيفقد المؤتمر مسوغات انعقاده، هنا لا بد من التوصل لحل وسط يرضي الطرفين، ولكنه لا يزال بعيد المنال، مما يعني أن الروس سيضطرون لتأجيله مراراً حتى يضمنون اعترافاً دولياً أولاً، ومشاركة لأوسع طيف من المعارضة ثانياً».

وتابع: «ما يمكن أن يقدمه سوتشي هو التمهيد لمؤتمر دولي آخر قد يتفق فيه الفرقاء على حل ما، وهذا أيضاً مرتبط بتوافقات دولية وإقليمية تحفظ مصالح الجميع، وأيضاً نعود إلى معضلة التوازنات الاستراتيجية في المنطقة، ولذلك فإن سوتشي لن يجد حلاً بقدر ما سيرسخ استقراراً هشاً مؤقتاً قد ينفجر بأي لحظة، ولكنه سيضمن على الأقل فترة استراحة للأطراف المتصارعة لالتقاط أنفاسها».

وقال: «في هذا الظرف فإن الشمال السوري سيجد متسعاً من الوقت لترسيخ سلطته وتدعيم إداراته الذاتية بمساعدة الأمريكان الذين يمسكون بيدهم ورقة قوية للمساومة عليها في أي مؤتمر تفاوضي مستقبلي، فالأكراد على النقيض من جبهة النصرة الذين يمسكون بخيوط اللعبة في إدلب، يتمتعون بدعم دولي بعد أن أثبتوا جدارتهم في قتال داعش والجماعات الإرهابية، ولذلك ليس من السهولة بمكان لفظهم خارج اللعبة، وسيكونون رقماً صعباً في العملية التفاوضية».

وأكدَ “سعدون” أنه «إذا استمر الدعم الأمريكي لهم (الأكراد) فإنهم سيجدون الفرصة سانحة لإعلان فيدراليتهم الشمالية، مما سيدفع الروس إلى الاعتراف بهم كأمر واقع ويتم إشراكهم في أي تفاوض حول مستقبل سوريا بعيداً عن الفيتو التركي».

وأشارَ الأكاديمي الكردي إلى أن «غياب الطرف السني أو المعارضة العربية المدعومة من بعض دول الخليج سيكون له أثر بالغ الأهمية على زعزعة الاستقرار فيما لو توصلت الأطراف الأخرى إلى اتفاق ما حول الإدارة المستقبلية لسوريا».

 

كورد ياو/ سلام أحمد

تحرير/ ع. أحمد

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin