حول مؤتمر “سوتشي” والمشاركة فيه والاحتجاجات في إيران.. “فوزة يوسف” تتحدّث لـ كورد ياو | كورد ياو

كورد ياو- خاص

  • من حقنا (الإدارة الذاتية) أن نكون موجودون على طاولة المفاوضات، لأننا القوة الوحيدة التي قامت بخلق البديل من الناحية السياسية والعسكرية.. وإذا كان هناك بالفعل رغبة لحل جذري للأزمة السورية، فإن ذلك يمر عبر مشاركتنا كإرادة سياسية في المفاوضات، وإلا فإن “سوتشي” لن يكون إلا استمراراً للاجتماعات العقيمة السابقة.
  • ما يحدث في إيران هو استمرارية للانهيار الذي تعيشه الدولة المركزية والقومية في المنطقة، هذه الدول أصبحت عالة على شعوبها بسبب انعدام الديمقراطية والعدالة والمساواة فيها.. كل احتجاجات الشعوب في المنطقة تم اتهامها بأنها مؤامرات محاكة من الخارج، إنه كذب كبير ويجب أن لا ينخدع به أحد.
  • إذا استمرت المظاهرات في إيران لفترة طويلة، فإن ذلك لن يؤثر فقط على الوجود الايراني في سوريا بل سيؤثر على وضع إيران في المنطقة بشكل عام. قامت إيران بعملية المد لحد الآن، وهذا يعني بأنها ستدخل في مرحلة الجزر من الآن فصاعداً، هذا سيؤثر بالطبع على الوضع السياسي في سوريا، ولكن هناك قوى كثيرة تؤثر في الواقع السياسي السوري، ولا يمكن الجزم بأن وضع إيران الأخير سيؤدي إلى حل في سوريا على المدى القريب.
  • أي حركة نسائية في العالم تؤثر على النساء بشكل عام، ولثورة النساء في روج آفا أيضاً تأثير كبير على النساء في المنطقة بما فيها نساء إيران.. ولن يكون من المبالغة القول إن ثورة المرأة الكردية في روج آفا وشمال سوريا أعادت ثقة النساء الإيرانيات بأنفسهن بشكل أكبر.

جاءَ ذلك في حوارٍ أجراه «كورد ياو» مع الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لفدرالية شمال سوريا “فوزة يوسف” حول مؤتمر سوتشي الذي تنظمه موسكو والمشاركة فيه، إلى جانب الاحتجاجات في ايران ومستقبل هذه الاحتجاجات وتداعياتها على الأزمة السورية.

 

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

يقول البعض إن البيان الذي صدر عن القوى والأطراف السياسية المنضوية تحت مظلة الإدارة الذاتية الديمقراطية عن حضورها مؤتمر “سوتشي” بوفد موحد كان بمثابة صفعة دبلوماسية لروسيا.. ما قولكم؟

بالنسبة لموقف القوى السياسية المنضوية تحت مظلة الإدارة الذاتية  من اجتماع “سوتشي” والذي أكد على عدم الحضور كشخصيات مستقلة، وإنما باسم وفد موحد، فهذا ليس بموقف جديد، فنحن أبدينا نفس الموقف تجاه اجتماع جنيف أيضاً، لأننا نعتبر الحضور كشخصيات مستقلة خيانةً للجهود التي بذلت لحد الآن. لقد ضحينا وما زلنا نضحي من أجل تحقيق نظام ديمقراطي يحقق لنا كشعب كردي وكل الشعوب في سوريا الحرية والعدالة. وخلال السنوات الماضية انبثقت إرادة سياسية في شمال سوريا وهذه الإرادة تملك مشروع الحل وتملك إرادة التفاوض، ومن حقنا أن نكون موجودون على طاولة المفاوضات، لأننا القوة الوحيدة التي قامت بخلق البديل من الناحية السياسية والعسكرية، حيث قمنا بحماية مناطقنا عسكرياً، وها نحن ننظمها وفق أسس ديمقراطية، لذلك إذا كان بالفعل يراد حلاً جذرياً للأزمة السورية، فإنه يمر من مشاركتنا كإرادة سياسية في المفاوضات وإلا فإن “سوتشي” لن يكون إلا استمراراً للاجتماعات العقيمة السابقة.

ما موقفكم من الاحتجاجات والمظاهرات في إيران؟ وهل تعتبرونه شأناً داخلياً كما أعلنت عن ذلك بعض الدول؟ وكيف تتوقعون نهاية هذه الاحتجاجات؟ وهل ستنتهي كما انتهت انتفاضة عام 2009؟

برأي ما يحدث في إيران هو استمرارية للانهيار الذي تعيشه الدولة المركزية والقومية في المنطقة، هذه الدول أصبحت عالة على شعوبها بسبب انعدام الديمقراطية والعدالة والمساواة فيها، وأصبحت مثل اللباس المهترئ لا يمكن ترقيعه، لأنه تمزق حتى النخاع، ونحن تعودنا على هذه الأسطوانة كل احتجاجات الشعوب في المنطقة تم اتهامها بأنها مؤامرات محاكة من الخارج، إنه كذب كبير ويجب أن لا ينخدع به أحد، سياسية التجويع، الاعدامات اليومية، البطالة والفقر، والاضطهاد الممارس على الشعوب الغير الفارسية كالكرد والعرب والبلوج وتحول إيران إلى سجن للنساء، هذا كله شكل السبب الأساسي في هذه الاحتجاجات، لذلك القضية موجودة في الداخل وليس في الخارج. الحكومة الإيرانية قامت بالحرب في خارج إيران من أجل أن تحمي إيران، وهذا الخطأ وقع فيه الكثير من دول المنطقة، في حين لا يعرفون بأنه إذا لم يتم حل القضايا الداخلية بشكل سليم فإن الحرب في الدول الأخرى لن تنقذهم، بالطبع لا أنكر بأنه هناك دول تشجع ما يحدث في إيران، ولكنها ليست سبب هذه المظاهرات، فالسبب هو من النظام الغير الديمقراطي الذي أصبح قفصاً لا يمكن أن يتحمله الشعب الإيراني أكثر، وأما بالنسبة لمستقبل هذا الاحتجاج، فإنه يختلف عن ٢٠٠٩ من الكثير من النواحي، ويبدو إنه سيستمر، لأن وقوفه يعني إعدام الآلاف من المشاركين وهذه كارثة، الفرس بالعادة مسيسين ويختلفون بعض الشيء عن غيرهم. نأمل أن يستخرجوا الدروس من الأوضاع التي عاشتها الدول الأخرى، وأن لا يكرروا نفس الخطأ. التغيير الديمقراطي هو الخيار الوحيد لإنقاذ إيران، وإلا فإنه عاجلاً أم أجلاً ستقوم الشعوب في إيران بتغييره.

هل سيكون لما يحدث حالياً في إيران أي انعكاسات على التواجد الإيراني في سوريا ولبنان، وبالتالي الوصول للحل والتسوية السياسية في سوريا؟

الحكومة الإيرانية حاربت في سوريا من أجل مصالحها، لأنها كانت ترى سوريا جزءاً من المحور الشيعي، لذلك قامت ببذل كل الجهود لتحافظ على هذا المحور. برأي إيران لعبت دوراً مهماً في حماية النظام السوري، وأيضاً لم يكن من مصلحة إيران القيام بإجراء تغيير جذري في سوريا خوفاً من أن يصبح هذا نموذجاً يهدد وضعها مستقبلاً، ولكن إذا ما استمرت هذه المظاهرات لفترة طويلة، فإن ذلك لن يؤثر فقط على وجود إيران في سوريا بل سيؤثر على وضع إيران في المنطقة بشكل عام. قامت إيران بعملية المد لحد الآن، وهذا يعني بأنها ستدخل في مرحلة الجزر من الآن فصاعداً، هذا سيؤثر بالطبع على الوضع السياسي في سوريا، ولكن هناك قوى كثيرة تؤثر في الواقع السياسي السوري، ولا يمكن الجزم بأن وضع إيران الأخير سيؤدي إلى حل في سوريا على المدى القريب.

هل تعتقدون أن هناك جهات خارجية إقليمية أو دولية تدعم المتظاهرين كالولايات المتحدة الأميركية والسعودية كما تقول الحكومة الإيرانية؟

من خلال وسائل الإعلام يبدو أن هناك دعماً معنوياً من قبل هذه الدول للمظاهرات، ولكن تقييم هذا الدعم بأنه دعم مادي ومباشر سيكون تقييماً سابقاً لأوانه، لأنه لم يتبلور الوضع بعد، ومن الصعب الوصول إلى نتيجة كهذه في هذه الفترة.

المرأة الإيرانية تخرج للساحات وتشارك في المظاهرات.. هل يمكن أن تكون قد تأثرت بالمرأة الكردية في روج آفا- شمال سوريا؟ وما تقييمكم لدور المرأة الإيرانية في ما يحدث حالياً؟

المرأة الإيرانية ذات خصائص قوية جداً، إنها شاركت بشكل فعال في الثورة الإسلامية الإيرانية في الثمانينات، وهي مثقفة وواعية بما يجري في ايران. النساء أكثر مَن ظُلمَ في الأنظمة التي تعتمد على التعصب القومي، الديني ، المذهبي والجنسي، وهذا موجود في إيران، لذلك ليس من العجب أن تقوم النساء بدور فعال أو حتى قيادي في هذه المظاهرات والاحتجاجات. دون شك أي حركة نسائية في العالم تؤثر على النساء بشكل عام ولثورة النساء في روج آفا أيضاً تأثير كبير على النساء في المنطقة بما فيها نساء إيران، وهذا أمر واضح جداً من خلال تصريحات النساء الإيرانيات بصدد مقاومة النساء الكرديات في كوباني، ولن يكون من المبالغة القول إن ثورة المرأة الكردية في روج آفا وشمال سوريا أعادت ثقة النساء الإيرانيات بأنفسهن بشكل أكبر ومنحتهن قوة وشجاعة كبيرة.

 

 

حوار/ سهيلة صوفي

تحرير/ ع. أحمد

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin