إلى أين يتجه إقليم كردستان العراق؟.. الرئيس المشترك لحزب السلام يتحدّث لـ كورد ياو | كورد ياو

كورد ياو- خاص

  • ما حدث في إقليم كردستان العراق كان نكبة كردية بامتياز، وحسب الوقائع التي شاهدناها، يبدو أن هناك صراعاً عائلياً على السلطة أو المال كما يقال، هناك شعب ينتظر من القيادة أن يحميه؛ أن يؤمن له لقمة العيش.
  • الدول الغاصبة لكردستان لها الدور الكبير في إخفاق كل ما أنجزه الإقليم خلال السنوات الطويلة الماضية. تلك الدول تعلم جيداً أن الشعب الذي لا يعيش على منتجاته الاقتصادية لن يكون قادراً على بناء دولة، لذلك كان أول ما هددوا به هو إغلاق المعابر في الإقليم، أي الحصار الاقتصادي.
  • كانت الفدرالية مكسباً تاريخياً للشعب العراقي بشكل عام والكردي بشكل خاص، ولكن إلى الآن هناك من يعمل وينتهج سياسات التهميش والإقصاء وخاصة بحق الشعب الكردي في محاولة لإفشال المشروع الفدرالي في العراق وإرجاع الأمور إلى سابق عهدها.
  • توقعنا أن تقف كل الدول مع استفتاء الإقليم، وليس إقليم كردستان فقط، حتى استفتاء كاتالونيا قوبل بالرفض، مع أن الظروف الجيوسياسية في كاتالونيا تختلف بكثير مما هي عليه في الإقليم. لكن يبدو أن المصالح الدولية فوق كل اعتبار حتى حق الانسان في تقرير مصيره.

جاءَ ذلك في حوارٍ أجراه «كورد ياو» مع الرئيس المشترك لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني في سوريا “طلال محمد”، حول الأوضاع في إقليم كردستان العراق خصوصاً بعد التظاهرات التي شهدتها السليمانية، وما إذا كان ما حدث هناك يعود إلى فشل سياسة الإقليم كما يقول البعض أم إلى مؤامرة حاكتها الدول الغاصبة لكردستان كما يقول البعض الآخر، إلى جانب مسألة تسليم المعابر الحدودية لبغداد.

وفيما يلي نص الحوار:

 

الأحداث الأخيرة التي حصلت في إقليم كردستان العراق وفي السليمانية تحديداً يرجعها البعض إلى فشل سياسة الإقليم، والبعض الآخر إلى مؤامرة الدول الغاصبة لكوردستان وخاصة إيران.. ما قراءتكم لكل ذلك؟

ما حدث في إقليم كردستان العراق كان نكبة كردية بامتياز، وحسب الوقائع التي شاهدناها، يبدو أن هناك صراعاً عائلياً على السلطة أو المال كما يقال، هناك شعب ينتظر من القيادة أن يحميه؛ أن يؤمن له لقمة العيش؛ وخروج تلك المظاهرات ما هي إلا انعكاس لسوء الوضع السياسي في الإقليم للأسف، وأعتقد أن مصير أي حكومة يقام على أساس محاصصة حزبية وعائلية ستكون حكومة مرتبكة تعمل لصالح الأشخاص أولاً والشعب يأتي في المرتبة الثانية من أولوياتها، طبعاً لن نستثني المؤامرات المستمرة ضد الشعب الكردي تاريخياً، فالدول الغاصبة لكردستان لها الدور الكبير في إخفاق كل ما أنجزه الإقليم خلال السنوات الطويلة الماضية، من خلال سياساتها وممارساتها حيال التعامل مع الإقليم. تلك الدول تعلم جيداً أن الشعب الذي لا يعيش على منتجاته الاقتصادية لن يكون قادراً على بناء دولة، لذلك كان أول ما هددوا به هو إغلاق المعابر في الإقليم، أي الحصار الاقتصادي. وأهم الأسس التي تقوم عليها الدول هو الاقتصاد القوي مع الانتاج والاكتفاء الذاتي.

إذن يمكنك القول إن كل الأسباب التي ذكرتها هي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير وكان السبب في كل ما حدث في الإقليم.

برأيكم تصريح العبادي عن الانتهاكات التي حدثت في السليمانية.. هل هو تدخل في أمور الإقليم، أم هو لبسط سيطرة الدولة على كامل كوردستان بشكل أو بآخر؟

معلوم أن كل الدول الغاصبة لكردستان لن توفر أي جهد في القضاء على أي حس قومي كردي كما حدث ويحدث الآن في تركيا وإيران والعراق وسوريا، والشعب الكردي في العراق مورس بحقه أبشع أساليب القمع والتنكيل وجرائم توصف بجرائم ضد الإنسانية، وقدم الشعب الكردي تضحيات كبيرة من أجل الحصول على حقوقه وحريته في العيش بكرامة ضمن عراق فدرالي، حيث كانت الفدرالية مكسباً تاريخياً للشعب العراقي بشكل عام والكردي بشكل خاص، ولكن إلى الآن هناك من يعمل وينتهج سياسات التهميش والإقصاء وخاصة بحق الشعب الكردي في محاولة لإفشال المشروع الفدرالي في العراق وإرجاع الأمور إلى سابق عهدها، وسيطرة حزب واحد على الدولة والمجتمع.

 وأما العبادي بتصريحاته تلك، واستغلاله لما يحدث في السليمانية، يحاول أن يلعب دور الخليفة الراشدي الثاني (عمر ابن الخطاب) حينما قال: لو أن دابة في أرض العراق تعثرت … لسئلت عنها. وشتان ما بين عمر والعبادي، ليقم العبادي بإصلاح ما فسده في العراق وبعدها يقوم بإصلاح غيره.

أظن أن ما قاله العبادي كان الهدف منه هو إعلام الإقليم أننا مسيطرون على كامل العراق، وأنتم جزء من العراق. لو كان هدف العبادي بريئاً لما عارض الاستفتاء أصلاً لأنه حق من حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

هوشيار زيباري كما تسرب عنه مؤخراً، قال إنه ممتعض من تصرفات البارزاني ونجليه، معتبراً إياهم السبب فيما آلت إليه ظروف الإقليم.. ما قراءتكم لهكذا تصريح؟

نحن لن نتهم أحداً من المسؤولين في إقليم كردستان، ويجب أن نأخذ بظاهر الإنسان، وعائلة البرزاني قدمت الكثير في سبيل القضية الكردية. وما صرح به هوشيار زيباري، رغم أنه نفى هذا التصريح عبر وسائل الاعلام، يندرج تحت مسمّى أهل مكة أدرى بشعابها، وهو أعلم منا بما يحصل هناك.

المشكلة أن الكثير من الدلائل تشير إلى انتشار الفساد، ومعلوم أن الحكم إذا اختصر على عائلة، فحتماً تظهر هناك حالات فساد قد تؤدي بالقضية كلها إلى الهاوية، لأن القضية تهبط من مرتفع المصلحة القومية العليا إلى منخفض (الجيب) والمصلحة الشخصية.

لذا إن كان الفساد فعلاً هو سبب كل ما حصل في إقليم كردستان العراق، فأعلم أن التاريخ لن يرحم كل من كان سبباً في ضياع القضية الكردية هناك.

تناقلت وسائل إعلام عن تسليم المعابر الحدودية في الإقليم لبغداد، ونفى الإقليم ذلك.. هل يمكن أن تسلم هذه المعابر مستقبلاً؟

في ظل التنازلات الكثيرة التي حصلت بعد أحداث كركوك ما عدنا نستبعد أن يقوم الإقليم بتسليم المعابر، لكن نفي الإقليم ذلك هو أمر مطمئن، ونرجو ألا يقوم بذلك. لأن الذي يتنازل عن أشياء حتماً سيتنازل عن أشياء أخرى.

برأيكم .. إلى أين يتجه الآن إقليم كوردستان العراق؟

الإقليم متجه حسب خط واحد معروف وهو مصالح الدول العظمى، لم نكن نتوقع أن يحدث ما حدث، ففي عصر الحريات توقعنا أن تقف كل الدول مع استفتاء الإقليم، وليس إقليم كردستان فقط، حتى استفتاء كاتالونيا قوبل بالرفض، مع أن الظروف الجيوسياسية في كاتالونيا تختلف بكثير مما هي عليه في الإقليم. لكن يبدو أن المصالح الدولية فوق كل اعتبار حتى حق الانسان في تقرير مصيره.

 

حوار/ سلام أحمد

تحرير/ ع. أحمد

 

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin