آزيزي لـ كورد ياو: “سوتشي” محاولة روسية للاستفراد بالحل.. وتخلي واشنطن عن القوات الكردية بسوريا أمر مستبعد | كورد ياو

كورد ياو- خاص

  • مؤتمر “سوتشي” هو محاولة روسية لسحب الشرعية من مؤتمر جنيف والاستفراد بالحل السياسي في سوريا.. وبالنسبة للحضور الكردي في هذا المؤتمر، فأعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عمن سيتم دعوته، ومن لا يتم دعوته، فهذا أمر خاضع لحالة الشد والجذب بين مصالح روسيا وإيران وتركيا.
  • حسب متابعتي للمجلس الوطني الكردي في سوريا، فهو لم يدعي بأنه يمثل كل الكرد في سوريا، وبسبب حضوره كاطار كردي ضمن الائتلاف الوطني لقوى التغيير والمعارضة والممثلة في الهيئة العليا للمفاوضات، فمن الطبيعي أن يمثل الكرد كونه الجهة الوحيدة الموجودة في مؤتمر جنيف.
  • مع ذلك المجلس الوطني الكردي في سوريا فشلاً سياسياً ودبلوماسياً في طرح القضية الكردية في سوريا على طاولة الحوار الوطني السوري عبر إقناع شركاء الوطن وكسب أصدقاء للقضية الكردية، وكان أداؤه دون المطلوب، وأحياناً هامشياً داخل الائتلاف.
  • المخاوف من أن يحصل مع الكرد السوريين ما حصل في إقليم كردستان العراق أمر مستبعد. لدى أمريكا 8 قواعد عسكرية غالبيتها في المناطق الكردية، أمريكا بحاجة إلى قوات على الأرض لمواجهة التمدد الإيراني وميليشياتها الطائفية في سوريا وصراعها مع روسيا على إدارة مناطق النفوذ في سوريا، لذا لا يمكن لأميركا أن تتخلى عن القوات الكردية ضماناً لمصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
  • هناك قلق تركي من أن تنتقل الاحتجاجات من إيران إلى تركيا، والمخاوف التركية تنحصر بالدرجة الأولى من القضية الكردية، وانعكاساتها على الكرد في كردستان تركيا بعد المكاسب التي حققها الكرد في كل من العراق وسوريا، وهذا دفع بتركيا لاتخاذ موقف تضامني مع ملالي إيران.

جاءَ ذلك في حوارٍ أجراه «كورد ياو» مع المتحدّث الرسمي باسم اللقاء الوطني الديمقراطي في سوريا “ميداس آزيزي” حول مؤتمر سوتشي المزمع عقده أواخر الشهر الجاري والمشاركة الكردية فيه، إلى جانب ما حصل في إقليم كردستان العراق بعد عملية الاستفتاء وما إذا كانَ من الممكن أن تتخلى واشنطن عن أكراد سوريا، إضافةً إلى موضوع الاحتجاجات في إيران والموقف التركي الداعم للنظام الايراني.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

لا تزال التحضيرات قائمة لانعقاد مؤتمر “سوتشي” للحوار الوطني من أجل التسوية في سوريا..  برأيكم لماذا يتم تهميش طرف سياسي دون آخر، نقصد هنا حضور الكرد في المؤتمرات، ومن هو الممثل الشرعي للكرد؟

من الواضح أن مؤتمر “سوتشي” هو محاولة روسية لسحب الشرعية من مؤتمر جنيف والاستفراد بالحل السياسي في سوريا وفق تفسيراتها للقرار 2254، وخاصة البند الذي ينص على الانتقال السياسي عبر تشكيل حكومة انتقالية الذي هو جوهر الحل السياسي في سوريا، والتركيز على صياغة الدستور والانتخابات، وتمييع مبدأ الانتقال السياسي في سوريا.

 أما بخصوص الحضور الكردي، فأعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عمن سيتم دعوته، ومن لا يتم دعوته، وهو أمر خاضع لحالة الشد والجذب بين مصالح الدول الراعية روسيا وإيران وتركيا، وهذا ما يؤكده حديث المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف عن معارضة تركيا لحضور الاتحاد الديمقراطي مؤتمر “سوتشي” وهو موضع شك، وبتصوري هذا يدخل في سياق الصراع على مناطق النفوذ في سوريا بين روسيا وأمريكا، وهو مطلب إيراني روسي أيضاً، وخاصة بعد تصريح رأس النظام السوري بشار الأسد عن خيانة الاتحاد الديمقراطي الذي جاء بعد مواقف أمريكية أكدت أنها لن تغادر سوريا إلا بعد الحل السياسي في سوريا، وستظل داعمة لقوات قسد طالما هنالك حاجة لذلك بعدما كانت سابقاً قبل معركة الرقة تصر على أولوية القضاء على داعش مما ولد مخاوف حقيقية لدى الروس عن نوايا أمريكا في المنطقة وجعلهم يستعجلون في طرح فكرة عقد مؤتمر الحوار الوطني في “سوتشي”. وقضية التمثيل الكردي قضية إشكالية على المستويين الموضوعي والذاتي.

يقول ممثلو الإدارة الذاتية بأنهم الممثلين الحقيقيين لروج آفا- شمال سوريا، وهذا ما يعلنه أيضاً المجلس الوطني الكردي.. ما تقييمكم لأعمال الطرفين خلال سبع سنوات من الأزمة السورية؟

فعلياً لا يوجد ممثلين عن الإدارة الذاتية كي نكون دقيقين في التعبير، هناك حزب الاتحاد الديمقراطي وهو من يدير سلطة أمر الواقع في المناطق الكردية في سوريا ويعتبر نفسه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الكردي في سوريا، وذلك من خلال عدم قبول الشراكة الحقيقية مع الأحزاب والأطر السياسية الكردية الأخرى، وتجلى ذلك في ممارساته على أرض الواقع من اعتقالات ونفي لمعارضيه وحرق مكاتب المجلس الوطني الكردي في سوريا واغلاقها، فهو يناقض شعاراته عندما يدعي أنه يمثل مكونات شمال سوريا من جهة وادعاءه بأنه ممثل الكرد في سوريا من جهة أخرى.

وحسب متابعتي للمجلس الوطني الكردي في سوريا، فهو لم يدعي بأنه يمثل كل الكرد في سوريا، وبسبب حضوره كاطار كردي ضمن الائتلاف الوطني لقوى التغيير والمعارضة والممثلة في الهيئة العليا للمفاوضات، فمن الطبيعي أن يمثل الكرد كونه الجهة الوحيدة الموجودة في مؤتمر جنيف، وهذا لا ينفي وجود أحزاب وأطر أخرى لها وزنها خارج هذا التمثيل الكردي، ومع ذلك المجلس الوطني الكردي في سوريا فشلاً سياسياً ودبلوماسياً في طرح القضية الكردية في سوريا على طاولة الحوار الوطني السوري عبر إقناع شركاء الوطن وكسب أصدقاء للقضية الكردية، وكان أداؤه دون المطلوب، وأحياناً هامشياً داخل الائتلاف. يمكنني القول إن الحركة السياسية الكردية في سوريا عموماً وليس فقط الإطارين فشلت في تحقيق مكاسب للكرد السوريين خلال السنوات السبعة الماضية كما كان يعول عليها في أن تكون الرافعة للمشروع الديمقراطي في سوريا، وعليها الآن القيام بمراجعة نقدية لسياساتها وتقييمها وفق متطلبات المرحلة وصولاً إلى مرجعية سياسية كردية، والعمل مع القوى الوطنية والديمقراطية لتشكيل كتلة وازنة قادرة على التأثير في المشهد السياسي السوري.

ما حدث في إقليم كردستان العراق بعد عملية الاستفتاء كان بمثابة نكسة، خاصة مع عدم تلقيه الدعم من أي طرف إقليمي أو دولي.. هل من الممكن أن يتكرر ذلك مع الأكراد في شمال سوريا كأن تخذلهم أميركا؟

أمريكا لم تخن الكرد في إقليم كردستان العراق، وما جرى كان نتيجة سوء تقدير بالحسابات الداخلية في الإقليم، وكلنا نعلم كيف تم ذلك، والمخاوف من أن يحصل مع الكرد السوريين ما حصل في إقليم كردستان العراق أمر مستبعد. لدى أمريكا 8 قواعد عسكرية غالبيتها في المناطق الكردية، أمريكا بحاجة إلى قوات على الأرض لمواجهة التمدد الإيراني وميليشياتها الطائفية في سوريا وصراعها مع روسيا على إدارة مناطق النفوذ في سوريا في إطار ضبط التوازنات ومفاعليها على الساحة السورية، لذا لا يمكن لأميركا أن تتخلى عن القوات الكردية ضماناً لمصالحها الاستراتيجية في المنطقة، والدليل عدم استجابة أمريكا للضغوطات التركية للتخلي عن القوات الكردية والسماح لها بالتدخل العسكري في منطقة عفرين، ومستقبل القوات الكردية مرهونة بالحل السياسي الشامل في سوريا، وشخصيا أنا متفائل بمستقبل الكرد في سوريا، ولا يمكن العودة إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل 2011.

احتجاجات إيران.. هل تعتقدون أنها شأن داخلي كما تقول بعض الدول؟ وما هي توقعاتكم بشأن نتائج هذه الاحتجاجات؟

النظام الثيوقراطي في إيران ارتكب جرائم بحق الشعب الإيراني على مدار أربعين عاماً من قمع للحريات وعواميد المشانق واضطهاد للقوميات، حوّل من خلالها إيران إلى سجن كبير، ومن الطبيعي أن تخرج الناس مطالبة بالحرية والديمقراطية، لكن من غير الواضح حتى الآن إن كانت تلك الاحتجاجات ستتحول إلى ثورة أم لا، ومدى مقدرة الايرانيين على تنظيم أنفسهم في مواجهة آلة القمع خاصة أن النظام الإيراني يملك تجربة طويلة في إخماد الاحتجاجات، وهذا ما يدعو الأوربيين إلى التريث في اتخاذ موقف صريح وداعم لتلك التحركات، بالإضافة إلى مخاوفهم من قضية الهجرة والمصالح الاقتصادية التي تربطهم مع إيران، وطبعاً هذا موقف مخزي للأوربيين على خلاف الموقف الأمريكي الداعم من اللحظة الأولى لانطلاقة المظاهرات، والشعب الإيراني كسر حاجز الخوف، ولا أعتقد أن النظام الإيراني قادر على إعادة الناس إلى بيوتهم، وأياً تكن مآلات هذه الاحتجاجات ستصب في مصلحة شعوب المنطقة.

أعلن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” عن موقفه الداعم للنظام الإيراني حيال ما يحدث فيها من احتجاجات.. برأيكم لماذا هذا الموقف؟ وما مصلحته من ذلك؟

هناك قلق تركي من أن تنتقل تلك الاحتجاجات من إيران إلى تركيا، والمخاوف التركية تنحصر بالدرجة الأولى من القضية الكردية، وانعكاساتها على الكرد في كردستان تركيا بعد المكاسب التي حققها الكرد في كل من العراق وسوريا، وهذا دفع بتركيا لاتخاذ موقف تضامني مع ملالي إيران.

 

حوار/سهيلة صوفي

تحرير/ ع. أحمد

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin