“غابريال” يحذر “أمريكا” من التخلي عن “أوروبا”.. ما سيقوض هيمنتها لصالح رغبات (روسيا وتركيا) في استعادة أمجاد الماضي | كورد ياو

كورد ياو

نقلت وسائل إعلام تركية عن وزير خارجية ألمانيا “سيغمار غابريال”، إنّ تركيا وروسيا تسعيان لإحياء إمبراطورتها القديمة، في وقت تتغير فيه موازين القوى العالمية بسرعة كبيرة.

وأوضح “غابريال” في كلمة له خلال منتدى برلين للسياسات الخارجية، أنّ تركيا لا تتوانى عن القيام بعمليات عسكرية أو مواجهة أمريكا، من أجل حماية مصالحها، إزاء جهود الأكراد (في سوريا) لإقامة كيان لهم هناك.

وأضاف “غابريال” أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تفقد هيمنتها، في الوقت الذي تحاول فيه تركيا وروسيا إحياء إمبراطوراتهما القديمة، مشيراً أنّ ترك واشنطن لدول القارة الأوروبية وحيدة، في وقت تتعاظم فيه قوة دول أسيوية وشرق أوسطية، لن تكون في مصلحتها.

وتابع الوزير الألماني قائلاً: “رأينا قبل أيام اجتماع قادة روسيا وتركيا وإيران في مدينة سوتشي الروسية، هذه الدول ليست صديقة لكن هناك نقاط مُشتركة تجمعهم، فهم يحاولون إظهار عظمة ماضيهم في الداخل والخارج”.

وأردف: “لجهود التي تبذلها دول مثل الصين وتركيا وروسيا وإيران من أجل التقدّم والتطور السريع، تؤدي إلى تحوّل في موازين القوى الاقليمية والعالمية، وعلى واشنطن أن تتخلى عن اعتبار الاتحاد الأوروبي منافس اقتصادي لها، وعلى الجانبين تكثيف تعاونهما في مجال التجارة”.

وتواصل الرئيس التركي في نهاية نوفمبر تشرين الثاني مع الرئيس الامريكي “دونالد ترامب” الذي نقل عنه قوله إنه أبلغ “اردوغان” أن واشنطن بدأت تعدل الدعم العسكري لشركائها على الأرض في سوريا.

وقالت الرئاسة التركية أيضا إن واشنطن وافقت على محاربة ”المنظمات الإرهابية“ مع أنقرة ومن بينها تنظيم “داعش” و”حزب العمال الكردستاني” وشبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة “فتح الله كولن” وفق الإعلان.

بينما لم يشر البيت الأبيض بشكل مُحدد في إعلانه للمكالمة التي جرت بين ترامب واردوغان لحزب العمال الكردستاني أو وحدات حماية الشعب الكردية أو شبكة كولن ولكنه قال إن الزعيمين ناقشا أيضا شراء عتاد عسكري من الولايات المتحدة.

وفيما بعد، قال مسؤولون أمريكيون أنه يوجد نحو ألفي عسكري أمريكي في سوريا وذلك مع إقرار الجيش بأن نظاماً لحصر الجنود قلل من حجم القوات على الأرض.

وكان الجيش الأمريكي أعلن في وقت سابق إنه له نحو 500 عسكري في سوريا معظمهم لدعم “قوات سوريا الديمقراطية” المؤلفة من فصائل كردية وعربية تقاتل “داعش” في شمال البلاد.

وتحاول “تركيا” مراراً تخيير الولايات المتحدة بينها وبين دعم “قوات سوريا الديمقراطية”، الأمر الذي رفضته الولايات المتحدة في عهد الرئيس “باراك أوباما”، وبعد تولي “ترامب” الرئاسة، أصدر قرار بتسليح “قوات سوريا الديمقراطية” بالسلاح والمعدات المُتطورة، ما مكنها من القضاء على تنظيم “داعش” بدعم طيران التحالف الدولي.

تحرير: أ،م

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin