“حكمت حبيب” لكورد ياو: الانتخابات نزعت سواد الإرهاب وثوب الاستبداد باختيار الشعب لمشروعه.. ومُقاطعة البعض لها “ضعف” و”إملاءات إقليمية” | كورد ياو

كورد ياو-خاص

*وجود وفود البرلمانين والمنظمات التي راقبت سير هذه عملية  الانتخابية، والتي اعطتها انطباعاً ايجابياً، وهي خطوة كبيرة تري العالم بأن الشعب أعتمد على نفسه واختار طريقاً ديمقراطياً، حيث نزع سواد الإرهاب وثوب الاستبداد وعبر عن اختياره لمشروعة بطريقة ديمقراطية حرة

*مقاطعة بعض الأحزاب، فإننا نراه ضعفاً منها لأنها تدرك أنها لا تستطيع أن تحقق شيء على المستوى الجماهيري، أضف لذلك بأن قرارها ليس حر إنما هناك إملاءات إقليمية ودولية عليها تمنعها من المُشاركة تحت ذريعة مقاطعتها لهذا العرس الكبير

*أسلوب الخطابة لدى اردوغان وحكومته فهو يطلق بالونات لا تؤثر علينا، أما الحديث عن عفرين، فنقول بأن حكومة العدالة والتنمية لا يمكنها الخوض في مثل هكذا مغامرة لأنها تدرك الهزيمة أمام إرادة الشعوب التي قررت أن ترسم مستقبلها بنفسها، عدى عن ذلك هناك حسابات دولية لا تستطيع حكومة اردوغان أن تتجاوزها

*نملك مشروعنا الوطني، ولدينا خارطة طريق لحل الأزمة السورية، إننا نتعاون مع الجميع من أجل مصلحة شعبنا والحفاظ على مكتسباته الوطنية، وسبب التأرجح الروسي الأمريكي هو المصالح فيما بينهم وهذا لا يهمنا على الإطلاق

*لذلك فشلت جنيف واستمر الفشل، حتى بعد ظهور قوى فاعلة على الأرض تمكنت من تحرير ثلث مساحة سوريا، دونما اشراكها في تلك اللقاءات وأقصد هنا مجلس سوريا الديمقراطية، أو أي من مؤسسات الشمال السوري، وبالتالي عدم جدية الدول العظمى في حل الأزمة السورية

جاء ذلك في حوار خاص لكورد ياو مع “حكمت حبيب” عضو الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، حول الانتخابات الأخيرة التي جرت في مناطق “فيدرالية شمال سوريا”، وانطباع الوفود البرلمانية التي راقبت سير العملية الانتخابية، إضافة لتقيمهم لمقاطعة بعض الأطراف للانتخابات.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

بعد الانتهاء من المرحلة الثانية لانتخابات المقاطعات في مناطق “فيدرالية شمال سوريا”، والتي جرت تحت إشراف عدداً من البرلمانيين والمنظمات، والتي اشادوا فيها بحسن سير العملية الانتخابية، ما تقيمكم لها؟

“في الحقيقة أستطيع أن أصف انتهاء المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية بأنه عرس جماهيري لم تشهد البلاد مثله من قبل، وإن الشيء المهم أيضاً أن الانتخابات جاءت كتعبير حقيقي وديمقراطي عن إرادة المواطن من خلال اختياره الحر لممثليه في مفاصل الإدارات، وكان واضحاً وجود جوً ديمقراطي حر بشهادة الجميع، خصوصاً مع وجود وفود البرلمانين والمنظمات التي راقبت سير هذه عملية  الانتخابية، والتي اعطتها انطباعاً ايجابياً، وهي خطوة كبيرة تري العالم بأن الشعب أعتمد على نفسه واختار طريقاً ديمقراطياً، حيث نزع سواد الإرهاب وثوب الاستبداد وعبر عن اختياره لمشروعة بطريقة ديمقراطية حرة”.

كيف تقيمون مقاطعة أحزاب “المجلس الوطني الكردي” وانصارهم للانتخابات؟

“ان الانتخابات والصناديق الانتخابية هي التي تحدد ثقل المشروع والطرح لأي حزب أو قائمة، والمشاركة بهذا العرس يعني تعبيراً عن الانتماء الوطني الحر الذي لا قيود عليه، أما مقاطعة بعض الأحزاب، فإننا نراه ضعفاً منها لأنها تدرك أنها لا تستطيع أن تحقق شيء على المستوى الجماهيري، أضف لذلك بأن قرارها ليس حر إنما هناك إملاءات إقليمية ودولية عليها تمنعها من المُشاركة تحت ذريعة مقاطعتها لهذا العرس الكبير”.

هناك ترقب ومخاوف في الأوساط السياسية والمدنية من هجمات قد تقوم بها الحكومة التركية، خاصة وإنها توعدت بمحاربة عفرين؟

“لقد تعودنا على أسلوب الخطابة لدى اردوغان وحكومته فهو يطلق بالونات لا تؤثر علينا، أما الحديث عن عفرين، فنقول بأن حكومة العدالة والتنمية لا يمكنها الخوض في مثل هكذا مغامرة لأنها تدرك الهزيمة أمام إرادة الشعوب التي قررت أن ترسم مستقبلها بنفسها، عدى عن ذلك هناك حسابات دولية لا تستطيع حكومة اردوغان أن تتجاوزها وعفرين عصية عليهم وتستلهم قوتها من كوباني المقاومة ومن دماء شهداء الحرية والكرامة وإرادة الشعوب التي لن تكسر”.

هل تلاحظون تأرجحاً في الموقف الروسي والأميركي حول حساب المكتسبات بسوريا، كما يشير البعض؟

“نحن على يقين تام، بأن الدول الإقليمية والدول العظمى تربطها مصالح بسوريا، والجميع لا يحرص على مستقبل أو مصلحة الشعب السوري”، و “ندرك هذه الحقيقة أن هناك مصالح مُشتركة تربطنا مع روسيا في مواقع معينة من أجل محاربة الإرهاب، وكذلك تتعامل معنا أمريكا وعلى مستوى عال لمحاربة الإرهاب، وهذا لا يعني أننا نمارس ونعمل للمشروع الأمريكي والروسي، لأننا نملك مشروعنا الوطني، ولدينا خارطة طريق لحل الأزمة السورية، إننا نتعاون مع الجميع من أجل مصلحة شعبنا والحفاظ على مكتسباته الوطنية، وسبب التأرجح الروسي الأمريكي هو المصالح فيما بينهم وهذا لا يهمنا على الإطلاق”.

ألا تعتقدون بأن مؤتمر جنيف بات مسلسل هزلي، ولم يعد له قيمة في الأوساط السياسية والدبلوماسية، وبات روتينياً دبلوماسياً؟

“منذ بداية الأزمة السورية ونحن في روج آفا شمال سوريا، لنا طريق مختلف جداً عما يحدث في الإطار السوري العام ولم نعول يوماً على أي مؤتمر، وتحت أي عنوان لأنه عندما طرحت هذه المؤتمرات كانت البلاد تتقاذفها المصالح الإقليمية والدولية، وكانت الحرب على أشدها فكيف يتم الحديث عن تسوية سياسية آنذاك”.

“بنفس الوقت ندرك بأنه لا حل في سوريا إلا بالحوار، ولكن نقصد الحوار الجاد حتى ولو كان في دمشق أو القامشلي، فأغلب من حضر إلى جنيف لا يملك شيء على الأرض، ولن يفيد خطاب الموجودين في الرياض أو اسطنبول أو القاهرة أو موسكو”.

“لذلك فشلت جنيف واستمر الفشل، حتى بعد ظهور قوى فاعلة على الأرض تمكنت من تحرير ثلث مساحة سوريا، دونما اشراكها في تلك اللقاءات وأقصد هنا مجلس سوريا الديمقراطية، أو أي من مؤسسات الشمال السوري، وبالتالي عدم جدية الدول العظمى في حل الأزمة السورية، وكما تلاحظون فإن الغياب الأمريكي واضح عن سير المفاوضات، وهو مؤشر لعدم نضوج الحل السياسي إلى الآن، وعليه ندعو لحوار سوري- سوري دون أجندة خارجية كي نخرج البلاد من النفق المظلم”.

حوار: سهيلة صوفي

تحرير: أ،م

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin