الغضب التركي من التحولات الروسية بعد فرض مُشاركة الأكراد و ” الحكم الذاتي” الشبه مُستقل في الشمال السوري على مؤتمر “سوتشي”.. | كورد ياو

كورد ياو-وكالات

ندد الزعيم التركي “طيب أردوغان” برئيس النظام السوري “بشار الاسد” ووصفه بانه قاتل جماعي وإرهابي لا مكان له في مستقبل ما بعد الحرب، ضمن ذلك البلد.

جاء بيان “أردوغان” في الوقت الذي بدا فيه “الأسد” أكثر ثقة من أي وقت مضى بانه قد فاز بالحرب وسيبقى زعيم سوريا في المستقبل المنظور، كما جاءت على خلفية المناورات التي قامت بها العديد من القوى – أبرزها روسيا وإيران، أهم حلفاء الأسد – للتأثير على نتيجة الصراع المدمر الذي أعاد تشكيل سياسة الشرق الأوسط.

وكان “أردوغان” أحد أوائل القادة في المنطقة إدانة للأسد عندما بدأ النزاع في عام 2011، وفي الأشهر الأخيرة وجه “أردوغان” خطابه والمسؤولين الأتراك نحو قبول “الأسد” في المرحلة القادمة.

ويعيد تحول الزعيم التركي يوم الأربعاء، التذكير بعداءهما، حيث أن “الأسد” أبدى المزيد من التباهي على قبضته من المكاسب العسكرية خلال العام الماضي، إلى حد كبير بمساعدة روسيا.

وفي إشارة جديدة على ثقته، سمح “الأسد” بإجلاء طبي متواضع للمدنيين يوم الأربعاء، من أحد آخر جيوب المعارضة في البلاد، بالقرب من دمشق.

ويبدو أن “أردوغان” يذكر روسيا بأنها لا تستطيع أن تملي مستقبل سوريا وحدها، ولا سيما على القضايا الحساسة لتركيا، خاصة تلك المُتعلقة بالمجموعات الكردية السورية، التي تصنفها تركيا كعدو.

وذكرت “روسيا اليوم” الثلاثاء، انه سيتم السماح لممثلي منطقة كردية شبه مُستقلة في شمال شرقي سوريا بالمشاركة في المحادثات التي ستستضيفها روسيا الشهر القادم – وهو ما تعارضه تركيا.

وقال “اردوغان” في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التونسي “بيجي قائد السبسي” في تونس “إن الأسد، اقول هذا بصوت عال وواضح، هو ارهابي ينتشر ارهاب الدولة، هل يريد الشعب السوري أن يرى شخص مثل هذا يبقى مسؤولاً؟”

وفي تصريحات نقلتها وكالات الأنباء التركية قال “أردوغان”: “من المستحيل تماماً المضي قدماً مع الأسد في سوريا، على ماذا؟ كيف يمكننا أن نستقبل المستقبل مع رئيس سوريا الذي قتل ما يقرب من مليون من مواطنيها؟ “

ويبدو أن تصريحات “أردوغان” تشير إلى موقف أكثر تشدداً من المفاوضات مع روسيا التي تتمتع بعلاقة محسنة مع تركيا، وهي عضو في الناتو، وحتى عندما حديثه ذاك، كانت حكومته في أنقرة بصدد الانتهاء من صفقة بقيمة 2.5 مليار دولار لشراء منظومات صواريخ روسية من طراز اس 400.

ومن الممكن أن يرحب الروس بخط “أردوغان” المُتشدد تجاه الأسد، لأنهم يريدون أن يلعبوا دوراً رائداً في أي اتفاق سلام، وهذا يعني إيصال “الأسد” في كثير من الأحيان إلى المفاوضات.

وشملت القضية الرئيسية بين روسيا وتركيا أكراد سوريا، وقد أوضح “أردوغان” في الآونة الأخيرة أن منعهم من الحفاظ على منطقة شبه مستقلة على الحدود مع تركيا أصبح أولوية أعلى من “إسقاط الأسد”.

بيد ان موسكو كانت حريصة على ضم الجماعات الكردية في محادثات السلام، وقد حصل على مزيد من الاندماج لهم في المحادثات التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف – وإن لم يكن من خلال الوفد الكُردستاني المستقل الذي يريده الأكراد – ودعوا الآن العديد من الممثلين الأكراد إلى “سوتشي”، جنوب مدينة المنتجعات الروسية حيث المحادثات التي تدعو موسكو من المفترض أن يعقد الحوار الوطني السوري في أواخر يناير.

وعلى النقيض من ذلك، كانت تركيا تأمل في أن تستخدم روسيا وإيران نفوذهما لنبذ الأكراد واستبعادهم من تلك المحادثات.

وقال “أندرو ج. تابلر”، خبير سوريا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، عن جهود تركيا تجاه الأكراد: “لم ينجح ذلك بشكل جيد”، واضاف إن “الإصرار على تخريب السلطة الكردية في سوريا يلقي الضوء في تركيا “.

وقد فشلت محاولة سابقة لعقد محادثات في “سوتشي”، خلال نوفمبر عندما انسحبت تركيا نتيجة الاعتراضات على المشاركة الكردية.

كما أن اجتماع كانون الثاني / يناير المزمع عقده في كانون الثاني، سينعقد مع اعلان 40 مجموعة معارضة مسلحة إنها لن تشارك.

المصدر: نيويورك تايمز

الترجمة: الموقع الجيوستراتيجي

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin