إثر 13 شهراً من الاعتقال.. محكمة تُركية تأمر باستمرار سجن “صلاح الدين داميرتاش” | كورد ياو

كورد ياو-وكالات

قال “حزب الشعوب الديمقراطي” إن محكمة قضت يوم الخميس باستمرار حبس الرئيس المُشترك للحزب “صلاح الدين داميرتاش” حتى الجلسة المُقبلة في فبراير شباط.

ولم تسمح المحكمة لداميرتاش المحتجز منذ 13 شهراً بحضور الجلسة ورفض الرجل المشاركة في الجلسة عبر دائرة تلفزيونية.

ويواجه داميرتاش تهماً تصل عقوبتها إلى السجن 142 عاماً في حال إدانته، فيما بدأت مُحاكمة داميرتاش وهو زعيم أكبر حزب في تركيا مُناصر للأكراد، بتهمة ممارسة نشاطات “إرهابية” في قضية ينتقدها المدافعون عن حقوق الانسان.

واعتقل داميرتاش الباغ من العمر 44 عاماً في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2016 مع عشرة نواب من “حزب الشعوب الديموقراطي”، مع اتساع حملة الاعتقالات التي بدأتها السلطات التركية بعد محاولة الانقلاب في تموز/يوليو 2016، لتشمل الأوساط المؤيدة للأكراد.

وتتهم السلطات التركية “حزب الشعوب الديموقراطي” بأنه الواجهة السياسية لحزب “العمال الكردستاني” الذي تحظره أنقرة وتصنفه كتنظيم “إرهابي”، لكن “حزب الشعوب الديمقراطية” رفض باستمرار هذه الاتهامات مؤكداً أنه مُستهدف لأسباب سياسية بسبب معارضته الشديدة لاردوغان.

وتفيد ارقام الحزب ان تسعة من نوابه معتقلون حالياً، كما حرم خمسة من نوابه ال 59 الذين انتخبوا في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، من مقاعدهم البرلمانية، بينهم “فيغين يوكسكداغ” الرئيسة المُشتركة للحزب المعتقلة ايضا.

وتم توقيف نواب “حزب الشعوب الديموقراطي” بعد رفع الحصانة البرلمانية في ايار/مايو 2016 عن النواب الملاحقين قضائيا، في إجراء واجه تنديداً شديداً من “الحزب” الذي اعتبره مًناورة من الحكومة موجهة ضده.

تخريب المعارضة

قال “هيو وليامسون” من منظمة “هيومن رايتس ووتش” انه في ضوء هذه العناصر “من الصعب الا نستنتج ان المحاكمة ضده (دميرتاش) ليست سوى مبادرة دوافعها سياسية من قبل الحكومة التركية لتخريب المعارضة البرلمانية”.

وتطال المحاكمة التي افتتحت الخميس 31 ملفاً دمجتها السلطات القضائية في قضية واحدة، وقد وضع “دميرتاش” في التوقيت الاحترازي منذ 400 يوم في إطار هذه القضية، ومنذ توقيفه، لم يمثل “دميرتاش” الذي أطلق ضده أكثر من مئة اجراء قضائي، امام المحكمة.

وكان حزب الشعوب الديموقراطي دان في تشرين الثاني/نوفمبر رسالة وجهتها على ما يبدو وزارة العدل الى كل المحاكم التي تلاحق حالياً “دميرتاش”، تدعوها فيها الى عدم السماح له بالمثول امامها شخصياً.

من جهة اخرى، قالت هيئة الدفاع عن “دميرتاش” أن مجهولين قاموا الاحد الماضي، بعملية سطو على مكتب أحد محاميه سرقوا خلالها جهاز الكمبيوتر الذي حفظ فيه مرافعات الدفاع عنه لجلسة الخميس.

وبوجود “دميرتاش” في السجن، يخسر “حزب الشعوب الديموقراطي” مكسبه الرئيسي بينما تستعد البلاد لانتخابات مهمة بلدية وتشريعية ورئاسية في 2019، فدميرتاش المُحامي الذي يلقب في بعض الاحيان “اوباما الكردي” حول الحزب الى تشكيل يساري حديث يجذب ناخبين ابعد من مؤيديه الاكراد.

وكان “حزب الشعوب الديموقراطي” أثار مفاجأة في الانتخابات التشريعية في حزيران/يونيو 2015 بحصوله على ثمانين مقعداً وحرم بذلك حزب العدالة والتنمية الحاكم من الاغلبية المُطلقة، لكن في انتخابات جديدة جرت في تشرين الثاني/نوفمبر من السنة نفسها خسر الحزب 21 مقعداً.

وفي زنزانته، نشر “دميرتاش” مجموعة قصص صغيرة بعنوان “فجر” وزع في منتصف ايلول/سبتمبر ونفدت كل النسخ البالغ عددها عشرين الفاً في ثلاثة ايام، حسب دار النشر “ديبنوت” التي أكدت أنها تقوم بطباعته للمرة الخامسة عشرة ووزعت 155 ألف نسخة منه في السوق.

تدقيق: أ،م

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin