هل حصلت أنقرة على ضماناتٍ من واشنطن بعدم تسليح الكرد في سوريا؟.. “عبد الكريم عمر” يجيب لـ كورد ياو | كورد ياو

كورد ياو- خاص

صرّحَ الرئيس المشترك للهيئة الخارجية في مقاطعة الجزيرة الدكتور “عبد الكريم عمر” أن الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام عن أن أنقرة حصلت على ضماناتٍ من واشنطن بعدم تسليح الكرد في شمال سوريا «غير دقيقة»، مؤكداً أن مثل هذه الأنباء تعود إلى «فوبيا حكومة العدالة والتنمية من الكرد خاصة بعد تحرير الرقة».

وقالَ “عمر” في تصريحٍ لـ “كورد ياو“: «هذا الخبر تناقلته وسائل الإعلام بعد إصدار بيان من الخارجية التركية بهذا الخصوص أعلنت فيه أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد لنظيره التركي رجب طيب أردوغان أنه أصدر تعليمات واضحة بعدم إرسال شحنات إضافية من الأسلحة لوحدات الحماية الكردية، وبنفس السياق قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن السيد ترامب أصدر تعليمات واضحة بعدم إرسال شحنات إضافية من الأسلحة لنتظيم (ب ي د)».

وأضاف: «تبين فيما بعد أن هذا الخبر غير دقيق، خاصة بعد إصدار بيان رسمي من البيت الأبيض أكد فيه أن الرئيس ترامب زود رئيس الجمهورية التركيه أردوغان بالمعلومات حول الترتيبات الجديدة بشأن الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة الامريكية لشركائها المحليين في سوريا، وصدر بيان رسمي من السفارة الأمريكية في أنقرة ايضاً بهذا الخصوص وفي نفس سياق بيان البيت الأبيض، ومن جهة أخرى كان قد صرح قبل ذلك وزير الدفاع الامريكي ماتيس بأن قواتهم ستبقى في سوريا حتى إتمام التسوية السياسية في سوريا، ورفض انسحاب قوات بلاده الا بحال انتهاء عملية جنيف».

وقال: «هذه التصريحات الغير صحيحة وهذا التخبط التركي يعود إلى فوبيا حكومة العدالة والتنمية من الكورد، خاصة بعد تحرير الرقة عاصمة الخلافة المزعومة بالتنسيق مع التحالف الدولي، وتداعيات ذلك على العملية السياسية والدور المتوقع أن نلعبه في مستقبل سوريا خاصةً ونحن نسيطر على ربع مساحة سوريا بعد تحريرها من الارهاب، ونقدم مشاريع ديمقراطية ونطورها يمكن أن تكون نموذجاً يحتذى به في المناطق الأخرى لبناء سوريا ديمقراطية اتحادية كوطن مشترك لكل السوريين بمختلف مكوناته».

وفيما إذا كان مثل هذه التصريحات تعني تلميحاً أميركياً بإمكانية التخلي عن الأكراد في شمال سوريا مستقبلاً، قالَ “عمر”: «عندما بدأنا ثورتنا لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية موجودة في المنطقة، ولم نعتمد إلا على إرادة شعبنا وعلى برامجنا ومشاريعنا الديمقراطية وعلى العلاقة بين مكونات المنطقة، استناداً على مفهوم الأمة الديمقراطية واخوة الشعوب، وانتهجنا الخط الثالث ولم نقبل أن نكون جزءاً من الصراع المذهبي الطائفي في الداخل السوري، ولا جزءاً من محاوره الإقليمية والدولية».

وأضاف: «لقد نسقنا مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة الإرهاب الذي بات يهدد الإنسانية جمعاء، وكان يهددنا أيضاً وانتصرنا عليه اعتباراً من كوباني رمز المقاومة إلى عاصمتهم المزعومة، وبنفس الوقت حافظنا على أفضل العلاقات مع روسيا الاتحادية، ولدينا علاقات جيدة مع كل الدول المعنية بالأزمة في سوريا».

وتابع: «كنا ومازلنا مع الحل السياسي والديمقراطي للأزمة في سوريا للانتقال من حالة الاستبداد إلى النظام الديمقراطي الاتحادي. نحن لم نراهن في يوم من الأيام على القوى الخارجية ولم نسلم إرادتنا إلى أي طرف إقليمي أو دولي، لكلّ مصالحه واجندته، اعتمادنا على شعبنا وتضحياته وعلى إيماننا بقضيتنا العادلة، وسنعمل مع كل السوريين المؤمنين بالحل السياسي لمواجهة استحقاقات المرحلة القادمة للخروج من هذه الأزمة، وبناء سوريا جديدة ديمقراطية اتحادية، عند ذلك سيتم القضاء على الارهاب واستئصاله نهائياً في المنطقة».

 

كورد ياو/ سلام احمد

تحرير: ع. أحمد

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin