سنار شريف علي- هل يمكن لكونفدرالية بوصفة معدلة أن تفتح عقدة الوضع العراقي | كورد ياو

آدار برس- رووداو.. كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الاتحاد الكونفدرالي كمخرج للأزمة الحالية التي يمر بها العراق، الكونفدرالية هي اتحاد دولتين أو أكثر و يشرف على هذا الاتحاد هيئة تسمى جمعية أو مجلس أو مؤتمر.

وتحتفظ كل دولة بسيادتها الخارجية والداخلية، حيث يحق لكل دولة أن تدخل في معاهدات دولية بشرط أن لا تتعارض مع أهداف الاتحاد ومصالحه، ويمكن لدول أخرى أن تنضم إلى هذا الاتحاد، والهدف منه هو التعاون في مجالات عدة من أجل تحقيق مصالح مشتركة تهم جميع الدول المكونة للاتحاد، وخلافاً للفيدرالية فإن الاتحاد الكونفدرالي هو اتحاد ضعيف لأنه لا يعلو الدول المكونة له بل تقتصر وظيفته في رسم السياسة المشتركة وتنظيم أعماله.

والسؤال هنا هل يمكن لهذا الاتحاد أن يكون مخرجاً للأزمة العراقية الراهنة بين إصرار كوردي على الاستقلال و رفضاً باتاً من الحكومة العراقية الجواب بالتأكيد “لا” لأن الكونفدرالية هي بمثابة استقلال للكورد وهذا أمراً لن تقبله الحكومة العراقية، إذاً فما الحل؟؟؟ هل يمكن أن نجعل القوة هي الفيصل في هذا الأمر؟؟؟ هل يتحمل البلد الذي يعيش في دوامة عنف وعدم استقرار سياسي واقتصادي وانفلات أمني أن يدخل في أزمة أخرى لاتعرف عقباها؟؟؟ أم بقاء الوضع على ماعليه الآن؟؟؟ أو نبحث عن حلول أخرى؟؟؟.

قبل كل شئ يجب علينا أن نعترف بأن بعض الامور وصلت إلى مرحلة اللاعودة، فكان من الأفضل أن لاتصل الامور إلى مرحلة كانت نتائجها الشروع بالاستفتاء وإتمامه، أما الآن فعلينا أن نعيش في الواقع ونبحث عن حلول لهذا الواقع، فنحن نسمع هنا وهناك بعض الأصوات المنادية بالكونفدرالية حلا لهذه المعضلة ولكنها لا ترقى إلى مستوى رسمي يستوجب الانصات.

أرجو أن تتطور هذه الفكرة إلى أن تصل إلى حد رسمي، وأرى أن الحل الأمثل الذي يمكن للطرفين أن يلجأوا إليه هو إنشاء اتحاد كونفدرالي حيث يتمتع كلاهما بسيادة داخلية وخارجية، مع إنشاء هيئة بصلاحيات واسعة تحت إشراف الأمم المتحدة، حيث يكون أعضائها من كبار مسؤولي الطرفين، و يتفقوا على نقاط أساسية وجوهرية مشتركة كالتعاون العسكري والاقتصادي ومحاربة الإرهاب…الخ، والاتفاق على جعل المحاكم الدولية الفاصل في أية نزاع يحدث في المستقبل، وأن تكون كل هذه لمدة محددة.

وما يميز هذا عن الاتحاد الكونفدرالي هي الصلاحيات الأكبر للهيئة الإشرافية وإلزامية الاتفاقيات المشتركة بحيث تكون تحت مراقبة الأمم المتحدة وإعطاء المحاكم الدولية الكلمة الأخيرة في فصل أي نزاع، وأيضاً صفة التوقيت لمدى نجاح هذه العملية.

وأخيراً أقول على كلا الطرفين أن يعترفوا ببعض من الواقع فلا الحكومة بإمكانها إرجاع الامور إلى ماقبل الاستفتاء ولا الكورد أن ينتظروا من الحكومة أن تقدم لهم المباركة لدولتهم، لذلك الحل الأمثل يكمن في خطوات أكثر جرأة من أجل المواطن الذي يتمنى العيش تحت أبسط متطلبات الحياة وإخراج البلد من هذا المأزق.

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin