درويش لـ كورد ياو: أستبعد أي عمل عسكري عراقي ضدَّ كردستان.. وواشنطن لن تسمح بذلك لأنها تدرك مخاطره | كورد ياو

كورد ياو- خاص

استبعدَ عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي السوري “هوشنك خليل درويش” احتمال أي عمل عسكري قد تلجأ إليه بغداد ضدَّ إقليم كُردستان العراق، مؤكداً أن حكومة “حيدر العبادي” لن تخطو خطوة واحدة في هذا الاتجاه بدون موافقة أمريكية، وأن واشنطن لن تسمح بذلك كونها تدرك خطورة أي مجابهة عسكرية بين القوات الكردية والعراقية.

جاءَ ذلك في تصريحٍ أدلى به “درويش” لـ «كورد ياو» حول الأوضاع المتوترة في كركوك، والبيان الأخير الذي صدر عن مجلس أمن إقليم كردستان والذي أفاد بأن القوات العراقية تجهز لهجوم كبير على القوات الكردية في منطقة كركوك.

وقالَ “درويش”: «إن البيان الصادر عن المجلس أمن الإقليم، والذي أعلن فيه أنه هناك معلومات عن إمكانية هجوم لقوات عراقية والحشد الشعبي على كركوك والمناطق المتنازعة بين والاقليم وبغداد، خلق لدى البعض من الشارع الكركوكي تحديداً حالة من القلق والتخوف، سيما أن البيان صادر من جهة أمنية رسمية».

وأضاف: «لكن عسكرياً وميدانياً وعلى خطوط التماس بين القوات الكردية والحشد والقوات العراقية، الوضع كان كما كان وما يزال، ولم يكن هناك أية تحركات عسكرية غير طبيعية أو تحشيد للقوات من أي طرف سواء كانت الكردية أو العراقية. ونستطيع القول إن كل شيء طبيعي، وليس هناك أي شكل من أشكال الاضطراب أو عدم الاستقرار».

وعن التحليلات التي تقول إن هناك ضوءاً أخضر أمريكياً لبغداد لممارسة ضغوطاتٍ ضدَّ الإقليم، في الوقت الذي تحذّر فيه واشنطن كلاً من بغداد وطهران وأنقرة من أي عملٍ عسكري، قالَ “درويش”: «بداية علينا أن نستبعد أي عمل عسكري يلجأ إليه العبادي».

وأضاف: «العبادي لا يستطيع أن يخطو خطوة واحدة باتجاه العمل العسكري بدون موافقة أمريكية، وأمريكا لن تفعلها لأنها تدرك خطورة أي مجابهة عسكرية من هذا النوع بين القوات الكردية والعراقية».

وتابع: «هناك مسألة في غاية الأهمية، أمريكا لن تجعل من حلفاء إيران وقوات الحشد الشعبي قوة عسكرية تتحكم في مناطق تعتبر غنية بالآبار النفطية، ناهيك عن أن لا تزيد من الدور الإيراني في العراق بشكل أكثر من الآن والذي أصبح في واقع الأمر يقلق الأمريكان».

وقال: «يجب علينا أن ندرك أن أمريكا لن تسمح بأي عمل عسكري تزيد من حالة اللااستقرار السياسي والأمني في العراق. ولكن ليس مستبعداً أن تكون هناك بعض المناوشات الجزئية ومحدودة النطاق هنا أو هناك، فقط لغرض زيادة الضغط على الإقليم من أجل إلغاء الاستفتاء».

وأردف: « لا شك هناك موافقة أمريكية بشكل ما من أجل أن يمارس العبادي كل الضغوطات الممكنة على الإقليم اقتصادياً وسياسياً، وعدم إعطاء أمريكا إلى الآن موقفاً واضحاً من هذه الضغوطات والعقوبات على الإقليم، يعني أن أمريكا تريد أن تعاقب بطريقة ما الإقليم، لأنه لم يستمع إلى الموقف الأمريكي الذي أكد أكثر من مرة أن الاستفتاء غير قانوني ودستوري».

وقال: «بقي أن نقول إن الاجتماعات واللقاءات الثلاثية الإيرانية والعراقية والتركية من أجل مسألة الاستفتاء، فأمريكا تتابعها بدقة، ولن تعطي أي موقف إذا كانت تلك اللقاءات من أجل زيادة الضغط على الإقليم سياسياً، ولكن عسكرياً بدون شك ليس لمصلحة أمريكا، ولذلك لن تقف أمريكا مكتوفة اليدين لو رأت أن هناك بوادر أي تحرك عسكري باتجاه الإقليم».

 

كورد ياو- سلام احمد

تحرير: ع. أحمد

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin