“سفوك” لــ كورد ياو: من نصبوا أنفسهم قيادات على الأحزاب الكُردية من خلال استغلال عواطف الشعب، استطاعوا الحصول على مكاسب مادية | كورد ياو

(كورد ياو- وكالات)

قال الكاتب السياسي “زيد سفوك” بأنّ من قاموا بتنصيب أنفسهم قيادات على الأحزاب الكُردية يتاجرون بالقضية الكُردية، من خلال استغلال عواطف شريحة واسعة من الشعب.

جاء ذلك في حوارٍ مع “كورد ياو”، أضاف فيه “سفوك” بأنّ: “نيل الحقوق يتم بالنضال والتضحية، وليس برفع الشعارات واستغلال عواطف الشعب، مع الأسف الأحزاب الكُردية لا يوجد لديها سوى الكلام والخطابات الفارغة”.

وأشار “سفوك” إلى أنّ: “التاريخ خير دليل على ذلك، فلم يقم أي حزب كُردي في سوريا بمُحاربة النظام لا سياسياً ولا عسكرياً منذ نشأتهم وحتى تاريخ اليوم”.

ولفت “سفوك” إلى أنّ: “الشعارات (التي يطلقها) البعض حول اعتقالهم أيام البعث بأنه نضال، فأتمنى أن يعودوا ويبحثوا بين صفوف الشعب، هناك الآلاف من أبناء الشعب الكُردي تم اعتقالهم، ودون أن يقوم أحد بمتابعة عوائلهم أو تدوين أسمائهم والبعض منه استشهد في السجون، هؤلاء هم المناضلين الحقيقيين، وليس ممثلي بعض الأحزاب الذين كان اعتقالهم بمثابة فندق خاص”.

وأردف “سفوك” بأنّ: “الأهم بالنسبة للشعب الكُردي الفيدرالية المبنية على أسس القومية الكُردية لأنها أساس النجاح، أمّا الفيدرالية الغامضة الغير واضحة المعالم من خلال التطورات على الأرض، فبكل تأكيد لن تكون كافية للشعب الكُردي، وستخلق فوضى عارمة في المستقبل، ولن تستطيع احتواء أي أزمة”.

وجاء الحوار الذي أجراهُ مُراسل “كورد ياو” مع الكاتب السياسي “زيد سفوك” على النحو التالي:

– بين القومية ونبذها، بالرغم من النهضة البشرية الجديدة (إذا صح التعبير) خاصة في الشرق الأوسط والتي تنبذ القومية لأنها جلبت الويلات على الكثير من الشعوب نرى صعوداً في الخطاب القومي الكُردي من بعض الأحزاب الكُردية، كيف تقرأون ذلك؟

الأحزاب تتاجر بالقضية، وهنا أقصد مُمثلي الأحزاب ومن نصبوا أنفسهم قيادات ولا اتكلم عن القواعد لأنهم لا حول لهم ولا قوة، فهؤلاء ومن خلال الشعارات الفضفاضة واستغلال عواطف الشعب، استطاعوا الحصول على مكاسب مادية، تُمكنهم من الجلوس على المناصب الحزبية دائماً، وعدم إفساح المجال للجيل الصاعد بأخذ مكانهم.

نيل الحقوق يتم بالنضال والتضحية، وليس برفع الشعارات واستغلال عواطف الشعب، مع الأسف الأحزاب الكُردية لا يوجد لديها سوى الكلام والخطابات الفارغة، وأظن أنّ التاريخ خير دليل على ذلك، فلم يقم أي حزب كُردي في سوريا بمُحاربة النظام لا سياسياً ولا عسكرياً منذ نشأتهم وحتى تاريخ اليوم.

أمّا بالنسبة لشعارات البعض حول اعتقالهم أيام البعث بأنه نضال، فأتمنى أن يعودوا ويبحثوا بين صفوف الشعب، هناك الآلاف من أبناء الشعب الكُردي تم اعتقالهم، ودون أن يقوم أحد بمتابعة عوائلهم أو تدوين أسمائهم والبعض منه استشهد في السجون، هؤلاء هم المناضلين الحقيقيين، وليس ممثلي بعض الأحزاب الذين كان اعتقالهم بمثابة فندق خاص.

– ألا ترون أنّ الشعور القومي لدى الكُرد هو حالة طبيعية ومشروعة حتى في الوقت الراهن، كونهم يتعرضون لأبشع أساليب الاضطهاد حتى هذه اللحظة؟

بلا أدنى شك أنّ الشعب الكُردي غير مشبع قومياً نتيجة القمع والظلم من الأنظمة الغاصبة لقوميته ودولته، وبالتالي من حق الشعب المطالبة بحقوقه، لكن السؤال هو مّمن يطالب في ظل الفوضى والعمالة لأجندات خارجية من قبل ممثلي بعض الأحزاب، وأعتقد المعادلة تغيرت وأستطيع القول وبكل وضوح أنّ تجارة القضية من قبل بعض الأحزاب الكُردية قد أحبط الشعور القومي بداخل الشعب الكُردي، ولا أرى أي حلول إلّا بتنحي من على الواجهة جميعاً دون استثناء ومحاسبتهم، ومن ثم إفساح المجال للجيل الشاب لأخذ زمام القيادة.

– بين الفيدرالية والقومية.. هل يمكن أن تكون الفيدرالية في روج آفا هي الحل لاحتواء الحالة القومية المتجذرة في الفكر الكُردي؟

الفيدرالية لها عدة وجوه، هناك نماذج في دول متحضرة متنوعة بقومياتها ومذاهبها، الأهم بالنسبة للشعب الكُردي الفيدرالية المبنية على أسس القومية الكُردية لأنها أساس النجاح، أمّا الفيدرالية الغامضة الغير واضحة المعالم من خلال التطورات على الأرض، فبكل تأكيد لن تكون كافية للشعب الكُردي، وستخلق فوضى عارمة في المستقبل، ولن تستطيع احتواء أي أزمة.

 

 

 

 

حاورهُ: سلام احمد
تحرير: ش. ع

قالب وردپرس

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin