خاتون “ست الشام” … المرأة الكردية المميزة عبر التاريخ

الصورة رمزية

نادراً ما يصادف المرء المتصفح للتاريخ العربي والأسلامي عموماً أدواراً بارزة للمرأة، وخاصة تلك الأدوار المتعلقة بالدور الاجتماعي لها وإن وجدت حالات عدة يتم تكراراها عادةً لإخفاء حالة عدم المساواة بين الجنسين في مجتمعاتنا في بعده التاريخي.

وكانت ربما ما كان شاذاً عن هذه القاعدة هي ست الشام أو باسمها الجقيقي خاتون بنت نجم الدين أبي الشكر أيوب بن شاذي بن مروان وهي بنت أخ أسد الدين شيركو، التي عاشت في القرن الثالث عشر الميلادي، حيث لم ينلها ذلك الإهتمام ربما لأمور ترجع لأصلها العرقي (كردية) فوقعت فريسة الأنظمة القومية المتطرفة التي أضطهدت التاريخ قبل الحاضر.

كانت ست الشام الجندي المجهول الذي قام على إعمار المدارس والاهتمام بالأدب والأدباء كما بذلت جهوداً كبيرة لتحفيظ القرآن الكريم ولعل أفضل ما تركته بناء مدرستين كبيرتين هما المدرسة الشامية الجوانية و المدرسة الشامية البرانية وجلبت لهما أحسن المدرسين وجعلتها للفقهاء والمتفقهين من أصحاب الإمام الشافعي فكانت بمثابة جامعة من جامعات ذلك العصر .لقد كانت سيدة العلم في عصرها بجملة واحدة.

وفي يوم الجمعة الموافق للسادس عشر من ذي القعدة سنة 616هـ توفيت ست الشام بدمشق بدارها المقابلة للبيمارستان النوري بجنازة رهيبة تحدثت عنها الركبان فقد سار الناس وراء نعشها بالآلاف وهم يرددون الأدعية لها حيث دفنت فوق ولدها حسام الدين في المدرسة الحسامية.ويقال بأن جنازتها كانت فريدة إذ لم تشيع امرأة قبلها بمثل ما شُيعت به خاتون ست الشام.

0

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

Rankie WordPress Plugin